عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 03-03-2024, 01:08 PM   رقم المشاركة : 196
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ
إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣﴾





أسلوب النداء في القرآن:

[justify]للنداء سبعة أحرف، منها ما هو مختص بنداء البعيد حسـاً أو حكماً، وهو المنزل منزلة البعيد، لنوم أو سهو أو ارتفاع محل أو انخفاضه. ولهذا استعملت في نداء العبد ربَّه، ونداء الرب عبدَه، ومنها ما هو مختص بنداء القريب، وهي كما أوردها ابن مالك:
وللمنادى الناء أو كالناء يا ..... وأي وآ كذا آيـا ثم هيا
والهمز للداني ووا لمن ندب ..... أو يا وغير وا لدي اللبس اجتنب
أي إن: "آ"، و "أيا"، و "هيا" للمنادى البعيد، و "أي" و "الهمزة" للمنادى القريب، ووا للمنادى المندوب، و "يا"، وتستعمل في كل حالات النداء.
ومن خصائص النداء بـ "يا":
- لا يُقدّر عند الحذف سـواه، ولا ينادى اسم الله - عز وجل - إلا به ، وكذلك اسم المستغاث وأيها وأيتها.
- لم يستعمل القرآن الكريم من أدوات النداء سـواه، وقد كثر ورودها مع "أي" يضاف إليها "ها".

وفُسِّرَ كثرة النداء به في القرآن بأن مواجهة المخاطب بالأوامر والنواهي مباشرة فيها جفوة وقسوة ، لذا كان أسلوب النداء لما في أداة النداء من توكيد ومبالغة، إذ فيها يستثار المنادى ويحرك ويتنبه لما يلقى إليه من أوامر ونواه، فإذا ألقي إليه الكلام كان مستعداً لتقبله.
وقد يحذف حرف النداء للإيجاز وعدم تمطيط الكلام واسترخائه، ولتحقيق أغراض بلاغية عديدة، نحو: ﴿يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ﴾ يوسف 29، ونحو: ﴿أنْ أدُّوا إليَّ عبادَ الله﴾ الدخان 18، أي: أدّوا إليَّ الطاعة يا عبادَ الله.
وإذا كان حذف حرف النداء يفوت الغرض من وجوده لا يحذف، فهو مثلاً لا يحذف مع المستغاث، والمندوب، ونداء البعيد وكذا منع البصريون حذفه مع اسم الإشارة. كذلك يمتنع حذفه مع لفظ الجلالة، إلا إذا عوضت عنه الميم المشددة في آخره نحو: "سبحانك اللّهُمَّ". [/justify]






 
رد مع اقتباس