موضوع جميل
ولكن أراك دكتور حقي لاتذكر مثال لأدباء عرب عرفو بالكلاسيكة الحديثة
فبل أن أذكر مثال
أريد أن أذكر أهم الأسس الفنية والعامة لهذا المذهب:
1- محاكاة النموذج
ونعني با نوذج هنا أمرين أو نوذجين:
النموذج الأول: الطبيعة
والنموذج الثاني: النص الأدبي القديم
أما محاكة الطبيعة فهي مطابفة العمل الفني أو محاكاة لما في الطبيعة أو الواقع
وقد وضح أرسطو ثلاثة أنواع من المحاكاة
نوع يجمل الطبيعي ويحسنه
ونوع يقبح الطبيعي ويشوهه
ونوع ثالث يأتي مساوياً لنوذجه
يقول في كتابه :فن الشعر"
ولما كان المحاكون إنما يحاكون أفعلاً أصحابها هم بالضرورة إما أخيار
أو أشرار لأن أختلاف الأخلاق يكاد ينحصر في هاتين الطبيقتين إذتختلف أخلاق الناس جميعاً
بالرذيلة والفضيلة فإن الشعراء يحاكون إما من هم أفضل منهم أفضل منا أو أسوأ أو مساون لنا
شأنهم شأن الرسامين
فإن فولوغنوطوس مثلاً كان يصور الناس خيراً من واقع حالهم
وفوسون أسوأ مما هم عليه
وديونيسيوس كما هم في الواقع
أما في محاكاة النص الأدبيالقديم
فيتمثل في العناية الفائقة بالسبك ومراعاة أناقة التعبير وفصاحته من غير تكلفولا زخرفة لفظية
وإذا كان وجود العبارة أحد أصولها فإن الوضوح هو أصلها الثاني
ولابد من مراعاة قواعده وأصول الأدب القديم
ويعني مصلح قواعد هنا
هو مرعاة نظام الوحدات الثلاث وحدة الموضوع والزمان والمكان
2- العقلانية
وهو عماد الأدب الكلاسيكي وروح الفلسفة الجمالية فيه وهو الذي يحدد مهمه الأديب
ويحدد طريقة فكره
أن العقل الذي تصدر عنه الكلاسكية ليس ذالك التفكير البارد الذي يخلو من العاطفة بل هو عقل حار يلتقي فيه الخيال والتفكير والإحساس المتزن في مزاج يشبه المزاج الأتكي الذي وصف صاحبه بأنه يفكر بقلبه ويحس بعقلة ويدرك بخياله
وأن أول خطوات التفكير الشك
"أنا موجود بحكم أني أشك أي أنا أفكر"
3- الأدب فن صنعة ومهارة ودربة
4-الفن من أجل الأنسانية
5- الطبيعة البشرية هي المصدر السلسي في الفن
من أبرز شعراء هذه المذهب من العرب
محمود سامي البرودي
واحمد شوقي
ومفهم الشعر عنده
"فإن الشعر لمعة خيالية يتألق وميضها في سماوة الفكر
فتنبعث أشعتها إلى صحيفة القلب فيفيض بلألائها نوراً يتصل خيطه بأسلة اللسان
غينبعث بألون من الحكمة ينيلج بها الحالك ويهتدي بدليلها السالك
يقول وهو متشوق إلى مصر
ترحل من وادي الأراكة بالوجد.................................فبات سقيماً لا يعيد ولا يبدي
سقيماً تظل العائدات حوانيا...................................عليه باشفاق وإن كان لا يجدي
يخلن به مساً أصاب فؤاده................................وليس به مس سوى حرق الوجد
به علة إن لم تصبها سلامة...........................من الله كادت نفس حاملها تردي
ومن عجب الأيام أني مولع ..........................بمن ليس يعنيه بكائي ولا سهدي
أبيت عليلاً في سرنديب ساهراً.....................اعالج ما لقاه من لوعتي وحدي
أدور بعيني لا أرى وجه صاحب....................يريع لصوتي أو يرق لما أبدي
ومما شجاني بارق طار موهناً...................كما طار منبعث الشرار من الزند
يمزق أستار الدجنة ضوءه......................فينسلها ما بين غور إلى نجد
ارقت له والشهب حيرى كليلة...................من السير والآفاق حالكة البرد
فبت كأني بين أنياب حية .........................من الرقط أو في برثني أسد ورد
أقلب طرفي والنجوم كأنها........................قتير من الياقوت يلمع في سرد
ولا صاحب غير الحسام منوطه....................حمائله مني على عاتق صلد
سجية نفس لا تخون خليلها ..................ولا تركب الأهوال إلا على عمد
وإني لمقدام على الهول والردى...............بنفسي وفي الأقدام بالنفس ما يردي
وإني لقوال إذا التبس الهدى.................وجارت حلوم القوم عن سنن القصد
فأن صلت فداني الكمىً بنفسه................وإن قلت لباني الوليد من المهد
ولي كل ملساء المتون غريبة...............إذا أنشدت افضت لذكر بني سعد
أخف على الأسماع من نغم الجدا..............وألطف عند النفس من الورد
مفخدرة تمحو بأذيال حسنها................أساطير من قبلي ةتعجز من بعدي
كذالك إني قائل ثم فاعل....................فعالي وغيري قد ينير ولا يسدي
منقول
للكاتب الدكتور خالد سليمان فليفل