|
بكيتك حتى شذَّبتني المدامع !
إهــــــــــــــــــــداء .....
إلى صديقتي الحبيبة راندا ,
رثاءاً لوالدها الفاضل ,
و قد أبكت ببكائها عليه كل عين ,
رحمه الله رحمة واسعة , و جعل مثواه الفردوس الأعلى ,
و أسبغ على قلوب من افتقدوه سكينة الرحمة , و برد الطمأنينة .
بكيتك حتى شذّبتني المدامع = و هتفت باسمك ما هدتني المسامع
و أرقت دمع العين و الناس هُجَّع = و تليت وهن القلب آهَ المُفَجّع
فلله درّك من حبيبٍ مُوَدّعٌ = و لله بُعدُكَ إذ للبيْنِ تصدعُ
و لقد شهدتُكَ للفضائل ترفع = و لكرب من مر بدربك تدفع
رزينٌ إذا ما أربكتنا المعامع = حليمٌ إذا ما قلت قولك جامعٌ
حيِـيٌ لأمر الله قلبك راجع = كتوم لمُرِّ الصبر و السقم فاجع
و تلوت آي الذكر و النبض خاشع = تندى بك الأسماع و الفجر قاشع
يقولون يا رَنـْدُ هلاَّ رتقتِ المدامع = و أنَّى لدمع القلب تصغى المسامع
فيا ليت أن الدمع يشفي المواجع = و يا ليت من أشتاق بالليل راجع
لذرفت دمع العمر بالوجد طائع = و بكيت بعدك طيبات الصنائع
فهل تُزهر الأزهار بعدُ و تَيْنَع = و هل يمنح الوِدَّ السخيَّ مُمَنَّع
فسبحان من يبقى على الدهر أجمع = و من يغفر الزلات فضلاً و يسمع
فيا رب رُحماك بعبدٍ مُوَدَّع= يا رب و اجعله بدارك مُودع
يا رب و اجزيه الجنان و أرفع = إن الصلاح لذي الكرامة يشفع
و اجعلني منه كباقيات الصنائع = و اسبغ على قلبي سكونك طائع
يا رب و احشرنا إذا الناس تجمع = في ظل عرشكْ مع الحبيب المُشَفَّع
| التوقيع |
سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...
|
آخر تعديل د. صفاء رفعت يوم 01-09-2006 في 11:10 PM.
|