قال الطبري رحمه الله تعالى : اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدنيين والكوفيين والبصريين : (كبرت كلمة) بنصب كلمة بمعنى : كبرت كلمتهم التي قالوها كلمة على التفسير ، كما يقال : نعم رجلا عمرو ، ونعم الرجل رجلا قام ، ونعم رجلا قام . وكان بعض نحويي أهل البصرة يقول : نصبت كلمة لأنها في معنى : أكبر بها كلمة ، كما قال جل ثناؤه (وساءت مرتفقا) .
وذكر عن بعض المكيين أنه كان يقرأ ذلك : (كبرت كلمة) رفعا ، كما يقال : عظم قولك وكبر شأنك . وإذا قرئ ذلك كذلك لم يكن في قوله (كبرت كلمة) مضمر، وكان صفة للكلمة.
والصواب من القراءة في ذلك عندي ، قراءة من قرأ : (كبرت كلمة) نصبا لإجماع الحجة من القراء عليها ، فتأويل الكلام : عظمت الكلمة كلمة تخرج من أفواه هؤلاء القوم الذين قالوا : اتخذ الله ولدا ، والملائكة بنات الله.
إعرابها :
كبرت : فعل ماض لإنشاء الذم ، والتاء علامة التأنيث والفاعل ضمير مستتر يعود على مقالتهم المختلقة وهي قولهم اتخذ الله ولدا أي كبرت مقالتهم .
وكلمة : تمييز والكلام مبني على أسلوب التعجب كأنه قيل : ما أكبرها كلمة وجملة تخرج نعت لكلمة ومن أفواههم متعلقان بتخرج .
ويجوز أن يكون الفاعل ضميرا مفسرا بنكرة وهي كلمة المنصوبة على التمييز فيكون الكلام للذم المحض ويكون المخصوص بالذم محذوفاً تقديره هي أي الكلمة وكلا الوجهين مستقيم سائغ .
قال الزمخشري : وكلمة : بالنصب على التمييز والرفع على الفاعلية ، والنصب أقوى وأبلغ . وفيه معنى التعجب ، كأنه قيل : ما أكبرها كلمة .
قلت للإستفاضة والإسهاب ..👆😇
يجب أن تمهلنا يا معلمنا الكريم ..
انشغلت بالأمس
دخلت على عجل مساء
ومن ثم أخذتني الانشغالات ..
وأنت تعجلت ولم تمهلنا ..
صباحك العلم النافع
والحيوية والنشاط ..