ماشاء الله لاقوة إلا بالله
سبحان من أعطاك هذه الملكة ..
فأنت جيد مجود للأغراض جميعها فكيف بالرثاء
والرثاء كان ولا يزال أجود أشعار العرب ..
فكما قالها أعرابي حين سئل : مابال المراثي أجود أشعاركم ؟
قال : لأننا نقولها وأكبادنا تحترق ..
وهانحن نرى هنا في قصيدك لوعات الشاعر ولواعج الفقد وتباريح الفراق الموجع ، ثم صبرك محتسبا احتساب المؤمن الموقن باللقاء مع من رحلوا في جنات عرضها السماوات والأرض..
الرثاء أخي المكرم وأستاذي الفاضل/ حسين الأقرع
لهب يضرم في الجوانح ، وأشجان تهلك لولا التجلد ..
وقصيدك تميز بجزالة الحرف وقوة الانفعال
وحتى قولك :
أَتَــرُدّني الأيَّــــــامُ مِـثلَ خُـنَـاس ؟
مع أن القائل رجل ..
إلا أن الخنساء كانت على مر تاريخ الشعر مثال الرثاء القوي الوفي
والنساء بالمجمل بعدها تفوقن في الرثاء فهن الأصدق عاطفة والأقوى شعورا بنار الفقد المستعر ضرامها في أكبادهن وهن الأرق عاطفة والأدر دمعا ..
لذا فاللفظ هنا كان ذو دلالات كثيرة
وقد أحسن الشاعر توظيفه ليوصل للمتلقي الكثير في لفظة واحدة لها دلالاتها العدبدة ..
تثبت هذه البديعة لنتعلم ونتأمل
ثم لي رجاء مرة بعد أخرى
الرد على تعقيباتنا تفضلا منك
مع تقديري والاحترام وصادق الدعوات..
مع صادق العزاء لقلبك ..