القصة تذكرني بقصة نجيب محفوظ الرائعة"فنجان شاي" عن رجل يجلس في الصباح ليحتسي الشاي ويقرأ الجريدة، وتخرج شخصيات وأحداث الجريدة لتتمثل امامه وتتفاعل معه. ليظهر سلبية المواطن ونصب الحكام وارواد الصحافة. الفارق أن البطل هنا لا يتلفى ولكنه يكتب. وكالعادة اختار التابوهات ليكتب فيها . ولكن بنظرة إلى المستقبل رأى جزاء من يكتب في الدين والجنس والسياسة. لكن للأسف الكتابة في تلك المحرمات ضروري. ليس ليشتهر الكاتب ويثرى كما أراد البطل ولكن لأننا نكتب عن الحياة ولا مهرب لنا من هذا. الشيء الرابع الذي نستطيع الكتابة فيه هو الإنسان رغم انه الأهم وأنه حلقة الوصل والمطحون وسط المحرمات . إلا انه الأهون. ليت البطل فكر في حال الإنسان رغم انه لم يكن لينجو من التعرض للسياسة والجنس والدين إذا ما أراد تشريح الإنسان ومعرفة من ينغصون عليه حياته . ليس بفعل تلك المحرمات نفسها ولكن بفعل من يحرموهم .
تحياتي