اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد شادى
السلام عليكم سيدى الكريم
أشرت فى تعمقك الجرىء إلى اللحد واسمح لى فإن هذا اكرم ما فى الموت حيث قدر الله أن توارى سواة الانسان بهذه الطريقة فلطالما جذبته المادة إلى أسفل وحالت دون رقى الروح فى عوالمها أو اخرتها وحين يمتحن جوهر هذه المادة تتضح حقيقته ويكون الاولى أن يعود إلى أصله ليسرى فى عروق الأرض فلا تنقص مادتها ولو بهذا المقدار اليسير دليلا على أن الروح هى الحقيقة المطلقة والحاضرة التى لم ولن تغيب فى نفحة من فيوضات العطاء الربان
سيدى الكريم طاب مقامك بوركت ايامك
لا مجال للحزن فى حياة الروح فهى غشاء يغطى العقل سعد ام حزن أراد ام أعرض تمسك بمراده فاعتقل به أو سرى فى مرادات خالقه فارتقى
ما اجمل عطاء الله وما أدل ما ظهر منه على ما خفى وما الذ العيش على رجاء بلوغ ما سكنت إليه الروح من أسباب اليقين واشراقات الحقيقة
ولا ففيما ضحكت زهراء الدنيا رضى الله عنها وارضاها
|
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولا أشكر لك على التنبيه الخاص باللحد وشأنه
ثم أقول : إنما ذكرت ذلك في تصور وخيال شعري ليس فيها من الحقيقة شيء إلا ما استددللنا به من القرآن والحديث الشريف
«إن العبد إذا وضع في قبره وتولَّى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم»
فالحديث يؤشر الى حال الميت في لحده ولا إنكار لذلك
وقد أجمع العلماء رأيهم عن حال القبر وعن حال الميت فإن السؤال حق فإن الميت ترد إليه روحه إذا مات وقد صحت به الأخبار عن رسول الله ï·؛ ترد إليه روحه فيسأل في قبره على كيفية الله أعلم بها حياة غير حياته الدنيوية حياة خاصة برزخية ليست من جنس حياته في الدنيا التي يحتاج فيها إلى الطعام والشراب ونحو ذلك لا بل حياة خاصة يعقل معها السؤال والجواب، ثم ترجع روحه بعد ذلك إلى عليين إن كان من أهل الإيمان إلى الجنة، وإن كان من أهل النار إلى النار، لكنها تعاد إليه وقت السؤال والجواب فيسأله الملكان: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فالمؤمن يقول: ربي الله والإسلام ديني ومحمد نبيي، هكذا المؤمن والمؤمنة، ويقال له: ما علمك بهذا الرجل يعني: محمد. فيقول: هو رسول الله جاءنا بالهدى فآمنا به وصدقناه واتبعناه فيقال له: نم صالحاً قد علمنا إن كنت لمؤمناً ويفتح له باب إلى الجنة فيأتيه من روحها ونعيمها ويقال له: هذا مكانك في الجنة حتى يبعثك الله إليه ويفتح له باب إلى النار فيرى مقعده من النار والله على كل شيء قدير، هذه أمور عظيمة غيبية فيرى مقعده ويقال له: هذا مكانك لو كفرت بالله، أما الآن فقد عافاك الله منه وصرت إلى الجنة، وهكذا يقال للكافر، فإذا سئل قال الكافر: هاه هاه! لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته، فيضرب بمرزبة يعني: مطرقة من حديد فيصيح صيحة يسمعه كل شيء يسمعها كل شيء إلا الثقلين إلا الإنس والجن، يسمعها البهائم، فيقال له: قد علمنا أنك غير مؤمن وعلى هذا عشت وعليه مت فيفتح عليه باب إلى النار ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ويكون قبره عليه حفرة من حفر النار نعوذ بالله، ويفتح له باب إلى النار فيأتيه من سمومها وعذابها ويقال: هذا مكانك حتى يبعثك الله إليه، ويفتح له باب إلى الجنة فيرى مقعده من الجنة لو هداه الله، ولكن الله صرفه عنه لما كفر بالله وربك أحكم وأعلم سبحانه وتعالى.