مرحبا بسيدي الوالد المفضال / عبد الستار النعيمي .
من واقع تجربتي أخي عبد الستار في مدارس تحفيظ القرآن أرى تفوق بعض الأعاجم في نطق الحروف وسلامة المخارج على بعض العرب ، وذلك لأن بعض العرب في لهجاتهم يقلبون مخارج بعض الحروف إلى مخرج غير مخرجه الصحيح ..
مثال بعض إخواننا العرب كانوا يعانون من حرف القاف ويخرجونه من مخرج أقرب إلى حرف الغين ، و كذلك الجيم الذي كان الخلط بين مخرجه ومخرج الشين ..
وذلك وفقا للهجتهم العامية وأيضا لقرب المخرجين ..
فهما من الحروف الشجرية التي تخرج من وسط اللسان من منطقة الشجرة وهو سقف الحنك ..
الاختلاف بينهما في الصفات وجريان الصوت من عدمه
فالجيم من حروف الشدة أي يمتنع جريان الصوت عند النطق به ..
أما الشين من حروف الرخاوة والتي يجري الصوت عند النطق به ..
وهكذا في أغلب الحروف التي جرى الخلط فيها باللهجات العامية ..
كانت عندنا طالبة كبيرة في العمر نشأت في البادية قبل أن تنخرط في حياة المدن كانت تحفظ القرآن بلهجتها المحكية من حيث نطق الحروف ، وكنت أطلب من زميلاتي عدم الضغط عليها وتركها تحفظ كيفما تيسر لها ، فلا تكلف نفس إلا وسعها .. وبالفعل كانت وصلت إلى سورة الذاريات قيل حجر كورونا وإغلاق المدارس ثم تشتتنا وأبدلوا المدرسة عندنا بعد كورونا إلى روضة للأطفال ..
النساء يا أخي عبد الستار يحببن تعقيد الأمور إلا من رحم الله .. هذه حقيقة في كل المجالات أنا برأيي الشخصي أجد الرجال أكثر مرونة ..
عندنا زميلات لا يتورعن تخطئة قراء مشهود لهم ..
من أكثر ملاحظاتهن عدم تحقيق صفة الهمس في التاء والكاف الساكنة إضافة إلى القليل من ملحوظات من هنا وهناك لا أعرف الهدف منه ولا أتجرأ يوما أن أنحو نحوهن ، يبقى الكبار كبارا مهما بلغنا من علم وخيل إلينا أننا قد وصلنا ، نبقى أمامهم أقزاما ..
لكل طبيعة تفكيره طبعا ، عن نفسي
(لم يبق معي من فضيلة العلم ، سوى العلم بأني لست أعلم )
وهذا كل علمي ..
صباحك آي الرحمن ونوره وسكينته ..
وجمعتك وسائر أيامك وأوقاتك مباركة بالذكر والصلاة على خير خلق الله أجمعين..