اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع عبد الرحمن
أحيانا و ربما كثيرا ما تأخذنا طريقة ما و تتملك علينا إرادة الفعل و بعد تبلور الأحداث في بوتقتها
نشرع في عملية الكتابة و ربما في جلسة هينة ننجز النص
حين تعاطيه كقارئ أو مراجعته بعين أكثر اتساعا لكشف ما اعتوره أو تقويم ما اختل من سياق قد نكتشف الكثير من الأخطاء أو نكتشف أننا سلكنا طريقا مغايرة لما تم تبنيه و غاب عنا الحرص في الالتزام به و لكننا قد نجد أيضا مالم نكن نستهدف من جمال في الأحداث و الفلاش باك و تحريك الشخوص و المنولوج و زاوية النظر التي اتسعت أو ضاقت قليلا أو كثيرا . نحذف هنا نضيف هناك حتى نشعر بالرضى و القناعة
كان يمتعني كافكا و أيضا نتالي ساروت و يصيبني بالجنون صاحب " في انتظار جودو "
و هنا في هذا النص عشت أجواء تتكبد عناء البرودة و الخلل الإنساني و تعاني الوحدة و الغربة في داخل أوطانها
هي سعادة زائفة ليست حقيقية في مجابهة الخسة و النذالة و الخيانة دون أن نتجاوز و هي تدري ما قدمت و ما أعطت و ربما لم يكن كل هذا إلا وهما تصورته أنا و الأمر كله محصور في خنوعه و انكساره هو و عدم سلكه طريق العزة و القيمة وحفظ ماء الوجه بمواجهة الواقع
لا أن يكون على هذا القدر من الخنوع و الذل بل و التهكم و السخرية بمن رفض هذا و سلك طريق المجابهة لا الخنوع
و تكون المواجهة بينه و بين من أودى بهم أو خلفهم وحدهم في مواجهة المصير الذي أصبح معلوما لا مجهولا الآن بوقوفهم ببابه وكأنهم آتون للقصاص ممن تخلى عنهم و تركهم يواجهون مصائرهم دون حتى تعاطف منه .. و ربما أن الأمر أكبر من ذلك أنه من أوقع بهم و كانت له اليد الطولى في عذابهم ووجعهم ..
وفي لفظة عرفنا أنه ليس وحده وأنه يعاشر زوجة
و دون مزيد من الاستطرد سوف ينتهي النص بمواجهة الخانع مع هؤلاء الجيران و الأصدقاء و شركاء الموطن
هناك لفظة استوقفتني : زوجته الثكلى
وجملة الخاتمة الطويلة
الثكل متى ؟ قبل تلك المواجهة بينه و بين الجيران ؟ أم بعدها و التي رسمت حدود النهاية ؟
هل الثكل في الزوج وهو على قيد الحياة ؟ أم كان استشرافا لما سوف يتم و يحدث من مواجهة ؟؟
هي محض صفعة
هو تقبلها
هم لم يتقبلوها
هي ثكلت في زوجها حيا
يعيش خذلانه فرحا جذلانا
و يقضون جزاء رفضهم و حميتهم
و تكون المواجهة الأخيرة صفعة
انتهت بجريمة
و ربما أنا على خطأ ولكن هذا ما رأيت و هذا ما تراءى لي بعد محاولة التأويل الأولى !
لست مع ما جاء هنا من مداخلات و ألأمر أبسط من ذلك على كل حال : ليس عليك سوى الأخذ بما تحت يديك و أمام بصرك و تحليله أو كشف كنهه و لا أظن أن الجملة كانت مفخخة هنا في هذا النص لدرجة الإغلاق ؟ حتى لو أخفقنا ليس المطلوب منا أن نقرأ نوايا ما كانت عليه الكاتبة أثناء كتابتها للنص و ما تريد قوله فعلا و حقا !!
آسف على إطالة المكوث هنا !
معذرتك أستاذة
|
تأسف على إطالة المكوث يا سيدي ربيع ؟؟!!
بل حروفي تعطرت بالربيع واخضوضرت بمقدمه وغدت حدائق غناء .. !
هذا النص كان مكانه في القصة القصيرة جدا ..
لكني وضعته هنا ، وكنت سأنقله هناك ، ونسيت أمره ..
كان من النصوص التي وضعتها كصدمات انعاش للقسم ، وكثيرا ما كنت أفعل هذا حفاظا على حياة المنتدى وأقسامه قبل أن يعود الكرام ليساندوني هنا ..
كم ممتنة أنا لجهدك وقراءتك أستاذي المكرم / ربيع المعلم المتفضل علينا بجميل تواضعه وحسن أسلوبه ورقيق حدبه ..
طبت ياسيدي وطابت نفس كريمة تحملها بين جنبيك ..