،، حكاية طويلة معتادة مؤلمة // أحلام المصري ،، (2) ...وأقسم لها أنه يحبها أكثر من (ودان عطعوط)! ، ، قالت له غاضبة: لم تعد تحكي لي عن حبك، ولا عن أشواقك، وكأنك لم تعد تحبني كالسابق، أو كأنك اكتفيت من حبي.. وبدأت الصبية الجميلة ذات العشرين ربيعا تبكي بحرقة، كان يقف أمامها، حائرا وربما مندهشا، متفاجئا من هذا الحزن المبالغ فيه، وغير المبرر من وجهة نظره.. وأخذ يفكر: ما الذي حدث ليجعل الأمر يتطور إلى هذا الحد؟ ماذا فعلت لها؟ أين نقطة التحول التي أخذتها إلى هذه البركة الممتلئة بوحل اليأس والحزن؟ ممممم، ترى.. كيف أخرجها.... وأطال التفكير والتأمل كأنه انعزل عن العالم حوله، ولا يشعر بما يدور هنا أو هناك.. وهي تبكي، وتثرثر، وتبكي وتثرثر.. حتى تورمت عيناها، وابتلت ملابسها.... وهو ما يزال يفكر.. ثم، جلس إلى جوارها واضعا ذراعه على كتفها، وحاول تجفيف دموعها بمنديل ورقي يحمله في يده، فأزاحته عنها بيدها، وهي تشيح بوجهها إلى الجانب الآخر.. حاول مرة أخرى، ومد يده لتلمس وجنتها، وأعادها تنظر إليه، ثم همس لها بهدوء: ما بكِ! أتشكين في حبي لكِ؟! ثم قال بحماس: ( دا أنا والله بحبك أكتر من ودان عطعوط)! فإذا بها تضحك وتضحك، وهي تدب صدره بكفيها، وتقول: أيوة كدا، اعترف...