عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 24-08-2006, 09:25 AM   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: مع القرءان من جديد, تأمل و تفكر

اقتباس:
والمسألة ربما تكون واضحة كذلك في رواية يجدد لها(( أمر)) دينها
( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها) رواه أبو داود وصححه العراقي .

فهو يجدد أمر الدين
وليس الدين

وعلى الثانية يحمل المعني على التأصيل والتنقية، والتصفية من كل ما علق، فيعود كأنه جديد غض طري كما أنزل

وعلى الأولى
يحمل على عودة القضية حية في النفوس، وعودة المعاني فوق رأس أعمال العقول ، وعلى عودة الرسالة هي الهدف الأسمى والأنبل، بدلا من كونها شيئا ما في ركن فاتر من الكيان البشري

أما تغير الفتيا بتغير الواقع فهذا ليس تجديدا، بل هو عمل بالأصل، فهو يتم طبقا لقواعد فيه تحفظ مقاصده وثوابته، وهو مسألة مرونة ذاتية، ولا تشمل الأسس ولا تغير النصوص القطعية، ومن يحفر فيها ليوسع بها الأمر إلى منتهاه عابث ( وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا ) ، ويستوي مع المحرف المخرف ( تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا ) ويبقى صنف مدحه الحق ( والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة ...) والمقصود يمسكون بما فيه... بلا شك !

*وهناك لمحة أخرى:
وهي أن المُجَدد هو دين الأمة، وليس الدين نفسه ( أي إضافة لفظ الدين إلى الأمة، كمضاف ومضاف إليه )

وهذه أيضا تشير لأن المطلوب تجديد صلة الأمة بالدين، وليس طبيعة هذا الدين.. وإلا فما الذي يميز هذا الدين عن أي دين ؟ لو أن أهله ألفوا كل مائة سنة دينا وياسقا جديدا ؟
أخي في الله د. إسلام المازني ... الأخ الأحب والأعز

أسأل الله أن يجمعني بك أيها المفضال إن كان في عمرينا بقية .... وليس أجل من صحبة في الله ومع الله وبالله... وإن مضى قدر وأجل فأسأل الله أن يجمعني بك على الحوض مع الحبيب المصطفى نشرب من يديه الكريمتين شربة لا نظمأ بعدها أبدا...

راقني أخي الكريم الوقوف على ما اقتبست، وأكبر فيك هذا الفهم الراقي لمعنى التجديد، الذي يقوم على البصر والوعي على الإسلام لا إحداث جديد فيه ولا ابتداع في فهمه كما يروق لبعض المسلمين الذين يخضعون الإسلام للواقع ليغيروا في الإسلام ليوائم الواقع بدل تغيير الواقع السيئ، وهكذا يكونون قد أحدثوا في الإسلام ما ليس منه وما ليس فيه كمن ألبس الإسلام ثوب الديموقراطية وما يسمى بالتعددية السياسية، كما سبق وأن ألبسه بعضهم قبل ما ينيف على نصف قرن ثوب اشتراكية الدولة مجاراة لموضة الاشتراكية التي اجتاحت الرأي العام في بلادنا وغيرها من بلاد العالم...
نعم أيها الأخ العزيز ... لا تتجدد الأحكام بتجدد الزمان وإنما الواقع الذي ينبغي أن يتغير ليوافق أحكام الإسلام ... وأما العادة التي يرى البعض أنها محكّمة فالشرع أقوى سلطانا من العادة ... والإسلام هو الذي ينبغي أن يهيمن على حياة المسلمين بعد أن أشقى المسلمون أنفسهم بعادات غريبة عن الإسلام .. وحكموها في حياتهم وأفسدوا على أنفسهم دينهم ودنياهم ...

وأولئك الذين أغرقوا المسلمين بمآلات الأفعال عن الأفعال فأوقفوا الأحكام الشرعية التي تنصب على واقع الأفعال تحسبا للمآلات ... كتحريم قيادة المرأة للسيارة بذريعة الفتنة ... وتحريم كشف الوجه بذريعة الفتنة فضيقوا على أنفسهم واسعا وضيقوا على المسلمين وجعلوا رأيهم رأي الإسلام لا رأيا من الإسلام وضللوا كل من خالفهم وانتقصوا من دينه ويقينه بل من غيرته لأنه يأخذ برأي غير رأيهم ...

والحديث ذو شجون وفي هذا الأمر يطول ...
وأرجو أن يكون فيما أسلفت بيان ووضوح لما ينبغي أن يكون عليه التجديد معضدا ما جاء في حروفك المضيئة ....التجديد الذي ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين وغلو المبطلين وتفريط الذين ينشدون بدينهم عرضا من الحياة الدنيا...

أطال الله عمرك أخي د. إسلام المازني ومتعك الله بالصحة والعافية ومتعنا الله بهذه الصحبة الفاضلة المستنيرة...

أخوك






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس