يقف بثبات في طابور طويل، صوت الرياح وطقطقة قطرات المطر فوق صفيح السقف تزداد عددا وسرعة، لم يكن يرتدي معطفا يقيه برد الشتاء، لكن رائحة الخبز والأرز المغموس مع اللبن المطبوخ يشعرانه بالدفء، يحمل صينية متعددة الفراغات، يتناول تفاحة، ويأخذ من الأستاذ حبة صغيرة الحجم، دائرية الشكل بغشاء سميك أصفر اللون يحيط بسائل لزج، لم يكن يعلم لم كان يبتلعها... وبعدما يعبئ فراغات الصينية، يجلس بجانب الأطفال، يأكل وجبته على موسيقى المطر ويسرح بعيدا... وفجأة يعود إلى المكان على صوت الأستاذ وهو ينادي: هيا بسرعة أنهوا الغداء واصطفوا في الطابور... وقبل أن ينهض كان يخبئ برفق التفاحة في جيبه ليعطيها في المساء لأخته الصغيرة خولة حينما يحتضنها عند الباب..