هُما قَلبيْ !
هُما جَبَـلٌ على كَتِفَيِّ قاعٍ ونَسْرٌ يَبتَغي عُـشًّا بِقِمَّـهْ
وسَفحٌ عالـِقٌ بحِبالِ أُفْـقٍ كَما عَلِقَتْ بثَغْرِ السَّعْدِ بَسمَهْ
هُما وَرْدٌ على صَفَحاتِ صَدْرٍ يُناوِلُها إِذا ما اهتَزَّ شَمَّـهْ
هُما نَقْضٌ لإِجْماعٍ وجَمْـعٌ إِذا ما استُودِعا أَقْدارَ أُمَّـهْ
فَلَو حُشِدَتْ لحَربِهِما الضَّواريْ سَقَوا حَيَّاتِ وادي المَوتِ سُمَّهْ
دِماؤُهُما سَرابٌ يا بَواديْ ووَجهُهُما مِياهٌ رَهْنَ غَيمَهْ
هُما قَلبيْ ويَنشُرُهُ لِسانيْ كآياتِ الكِتابِ على مُهِمَّهْ
فَما قَلبيْ مَتاعٌ في مَزادٍ ولَنْ تَلْـقاهُ خَفَّـارًا لذِمَّـهْ
هُما سَيفٌ على شَبَقٍ وَباعٍ يَضُمُّ رِقابَ كُفَّـارٍ بِلَثْـمَهْ
7/1982