وما زِلْنـا !
جَعَلنا الأَرضَ مَعْبودًا وعِشْقَ تُرابِنا دِيْنـا
فلَو نَزَفَتْ مـآقـيْنا لكانَ النَّزْفُ ما فيْنـا
ولَو بُقِرَتْ سَرائِرُنا لَقالَتْ سِرَّ ماضيْنـا
إِذا ما عَرَّجَتْ لُغَـةٌ مِن الصَّحراءِ تُحْيينـا
أَو اندَلَقَتْ على دَمِنا سُيوفٌ من بَواديْنـا
حَنى سَنَماتِهِ جَبَـلٌ وبايَعَ عُمْـقَ واديْنـا
فَـذا الحاسوبُ نُشْهِرُهُ وذا الصَّاروخُ يَحميْنـا
ومَنْ ساقَ الخُيولَ لِقَصْ رِ "كِسْرَى" ساقَ "طُربيْنـا"
وعَصْرُ الزِّرِّ والسِّـرِّ تُعانِـقُـهُ نَواديْـنـا
وَهَبنا النُّوْرَ قِنديـلاً وأَشعَـلنـا تَفـانيْنـا
9/1982