( 32 )
ومن الذي يبكي على أعراضِ نِسوَتـِها بِها ؟
من يسحَبُ القُربى من الأخوالِ والأعمامِ في أنسابِها ؟
وأنا كعـَبدِ حزينةٍ طبخَتْ حصاةً أو دُمـًى
فنفَقتُ من وهـْمِ الحصى بتُرابِها ..
ورحلتُ في ريحٍ تدوسُ على عقيدةِ جمرةٍ
هَزَّتْ غصونَ صَلاتِنا ، فتساقَطَتْ عن عـِمـَّةٍ ،
تهوي على رأسِ الإمامَةْ !
والوَجـْدُ يضرِبُ في مَعانيها خِيامـَةْ !
ولـَكِ الرغيفُ كبَدرِنا ،
هاتي لواهِبِكِ الرغيفَ ، ولليَتامى كـِسْرَةً ..
وتقَدَّمي لأضُمَّ مُقلـَتـَكِ الحزينَةَ مِثلـَما ضـَمَّ الفَوارِسُ مُصْحـَفا !
وتأَلـَّمي ليكونَ حُزني في شؤونـِكِ مَوقـِفا !
وسأَفهـَمُ البـُسطارَ لو ذهـَبَ العدُوُّ بنَعلِهِ فوقَ المـَناكِبِ أو غـَفا !
لكنني لا أفهـَمُ الشَّعبَ الذي يرتادُ عَبْدًا مُنصِفا !!
قومي ، قـِفي كي تنفُضي عن وردَتي زمنَ القُمامـَةْ !
فالوَجدُ يضرِبُ في مَعانيها خِيامـَةْ !
لـَكِ وَحدَكِ الأحزانُ يا غجريـَّةٌ ،
ولحُزنـِكِ العالي الزَّعامـَةْ !.