( 26 )
وقفتْ حبيباتُ الرمالِ وحيدةً في وجهِ بحرٍ أهوجٍ ، جفَلَ البُراقُ ، تردَّدَ الغَيمُ العتيقُ ، بحَيرَتي أكلَتْ سمَيكاتِ البحيرةِ ، جاعَ في وقَّادَتي هذا الرغيفُ وأغلقَ الكَرْمُ الحزينُ سماءَهُ في وجهِ زرزورٍ مضى لطِباعِهِ !
أكلَتْ فوارسَها الخيولُ السَّائِبـَةْ !
هاتَفتُ وجهَ " محمـَّدٍ " ، لكنـَّما بَدَّالَةُ الوَجدِ المُجَمَّدِ ذائِبـَةْ !
وخُطوطُ طولِ الأَرضِ باتَتْ هَشـَّةً ومُراقَبـَةْ !
" وابنُ الوليدِ " كأنـَّهُ ارتَكَبَ الحصانَ وسيفَنا ،
فيما مضى كانَتْ مُعاقِرَةُ الرِّماحِ مُحارِبـَةْ !!
وسأَلتُ :
أينَكِ يا تُرى يا فاطمةْ ؟
لا بُدَّ من زنزانةٍ بيني وبيني ، أو بقايا قُبلَةٍ
بينَ الحبيبةِ والحبيبْ !