الموضوع: حربُ الأصابع !
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 06-10-2022, 01:54 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
أحلام المصري
عضوية مجمدة
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل


افتراضي رد: حربُ الأصابع !

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرزاق الياسري مشاهدة المشاركة
نارٌ وتَبْدو تَحْتَ ضَغْطِ الإصْبِع ِ
والنّارُ ليسَتْ مِثْلَ نارِ المُدْقَع ِ !
في يومِ بَرْدٍ إذْ يَجُرُّ لِمَوْقِدٍ
حَطَباً ليَبْدو شُعْلَةً في المَخْدَع ِ !
فالنّارُ هذي في الرّهيبِ أُمورُها
والحالُ فيها تَحْتَ سِتْرِ المَصْنَع ِ !
لكنَّها تَبْدو بوَجْهٍ أحْمَرٍ
إنْ صارَ ضَغْطاً عاجِلاً في المَوْضِع ِ !
فالحالُ في شَرْقٍ يَنوءُ بحِمْلِهِ
والغَرْبُ في غَيْظٍ يَجُرُّ بمَدْفَع ِ !
والقادِماتُ مِنَ الشُّهورِ كأنَّها
تَبْدو بعيني في الدَّمارِ المُفْزِع ِ !
حَرْبٌ بأنْغامِ الكلامِ بشِدَّةٍ
والحَرْبُ في نَغْمٍ شَديدِ المَطْلَع ِ !
فالشَّرْقُ في حَقٍّ أظُنُّ شُؤونَهُ
والصّوتُ فيهِ لِحَقِّهِ لَمْ يَنْفَع ِ !
فالغَرْبُ طاغٍ في الحَياةِ ويَرْتَجي
حالَ التَّمَلُّكِ للجهاتِ الأرْبَع ِ !
ويَظُنُّ في نارٍ لَدَيهِ كأنَّها
تَسْعى ليَفْرِضَ نَفْسَهُ كالبُعْبُع ِ !
ويَظُنُّ شَرْقاً كالصّغيرِ أمامَهُ
أفَلا يَرى شَرْقاً بنارٍ أبْرَع ِ !
ولَعَلَّ أمْراً قَدْ يَجيءُ بوَقْتِهِ
فالوَقْتُ حَصْرٌ بالإلهِ المُبْدِع ِ !
وإذا تَأخَّرَ في القُدومِ لِعِلَّةٍ
أبْقى بطَوعٍ والحَزينُ بأضْلُعي !
والنّارُ إنْ قامَتْ وفَوقَ رؤوسِنا
لا حَوْلَ فينا للدِّفاعِ بأذْرُع ِ !
فاللهُ يَدْفَعُ نارَهُمْ وشُرورَهُمْ
عَنَّا لأنَّا في اليَقينِ الأرْوَع ِ !
فيَقينُ ما بينَ الضُّلوعِ بقادِمٍ
ما زالَ فينا ثابِتاً لَمْ يُقْطَع ِ !
وإذا تأخَّرَّ في الظُّهورِ لعِلَّةٍ
نَبْقى بصَبْرِ الصّابرينَ الخُشَّع ِ !
شاعرنا القدير الموقر عبد الرزاق الياسري

هنا نهر شعر وحكمة
ينهمر بسلاسة النظم
وروعة البلاغة..
قصيدة رائعة
لا تمل الذائقة إعادة القراءة مرات ومرات

تحية تليق بهذا الإبداع الجميل

تقبل التقدير والاحترام






 
رد مع اقتباس