اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام الشربيني
[poem=font="Arial,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://montada.aklaam.net/images/toolbox/backgrounds/17.gif" border="double,5,darkred" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
يا فـارسَ الوطـن المَسْـلوب مَعْذِرَةً=حان الوَداع و عـاد الدَّمْعُ يعْتَذِرُ
قد لا تَخُـطُّ يَدي شَيـْئًا أَكُـفُّ بهِ=عنكم زُؤامَ الرَّدى إن شاءَه القَدَرُ
رأيـت ثغـرَكَ وَضّـاءً يغـالِبُـهُ=وَهْجُ الحنين،ِ و عود العُمْرِ يَضْطَمِرُ
و حـولك النّاس لا تـدري لأيِّ أَبٍ=تشكو و قد أضْرَمَتْ ألْبابَها الصُّوَرُ
رأيت وجهَـك و الأسقـام تَلُفَعُـهُ=و الجسم راقَ على جَنْباته العُـمُرُ
و العـينُ ذابِلَـةٌ و الشَّـوْقُ يحمِلُها=و الجَفْنُ راعِشَةٌ في شفْرِهِ العِـبَرُ
ماذا دهـاكَ؟ يطير القـلب يَلْثُـمُها=قبلَ الرَّحيـل، و أضْنى عينَه النَّظَرُ
و جـال بين روابـيها يعـانـقُـها=و اشْتَد َيذرُفُ أشـواقًا و يَعْتَصِرُ
ماذا دهـاك؟ لمـاذا جئـت تنظرها؟=لمّا طـواكَ على ديـوانه الـسَّفَرُ
ألن تعـود؟ أَتَقْـوى أن تُفـارِقَـها؟=رقْـراقَةً في جراح العُرْبِ تُحْتَضَرُ
ألن تعود؟و عين القـدس راعـفـةٌ؟=و كيف ترحلُ؟ من للقدسِ ينتَصِرُ؟
ألن تعـود؟ صلاة العـيد جـامِعَةٌ=في صخرة القدس، ذاكَ الجمعُ ينتَظِرُ
كَـذَّبْت حِسِّيَ إذ بالبَـيْنِ راوَدَني=حتّى تَيَقَّـنَ منه السَّمْعُ و البَصَرُ
حتى رأيـتك دمـعًا في العيـون بها=تنعـاك أفئِدَةٌ، تُكْوى و تعتـصرُ
قـد كنت بحرًا تعالت فيه أشْـرِعَتي=وكنت صبري إذا ما ضاقَ بي الصَّبَرُ
و كنتَ لي ثـورَةً و الحَـقُّ يوقـِدُها=فأنت عزمي، و أنت النّارُ و الشَّرَرُ
قُمْ و انْزَعِ اليَأْسَ من عينَيَّ و ارْمِ بهِ=عنّي فإنَّ شِـراع الحـُلْمِ ينكَسِرُ
قم و ارْدَعِ الظُّلْمَ أن يطـغى بعُصْبَتِهِ=جَحافِـلُ البَغْيِ لا تُبْقي و لا تَذَرُ
فمجلـِسُ الأمن ِأشْباحٌ تعاوِرُنا=و مجمعُ العُرْبِ أبْواقٌ لما قَـدَروا
قم و انْهَ عنّا، جُموعُ الكونِ قد نَشَبَتْ=أظْفارَها، و ارْعَوى عن نصرنا البَشَرُ
ماذا أقول؟ خيولُ الكفرِ ثائِرَةٌ=و عادَتِ الرّوم و الأحْزابُ و التَّتَرُ
عُـدْ و انْهَ عـنّا، فإنَّ المسلمين غُثا=و خيْبَرٌ ما بَقى من مجْـدِها أَثـَرُ
و الكون يزحَفُ و الهَوْجـاءُ تتبَعُهُ=والعُرْبُ رانَ على أسيافها العَكَرُ!!
جَحـافِلٌ أقبَلَتْ و الكفرُ وَحَّـدَها=فَمَن بِرَبِّكَ يا إسْلامُ يـنتَصِرُ؟
فالخَيْلُ و اللَّيْلُ و البَيْـداءُ قـافِيَةٌ=و السَّيْفُ والرُّمْحُ في أشعارهم صوَرُ
يا فارِسَ العُرْبِ ما نامـت رجولتُنا=يومًا و لا فَتـَرَ الإيمانُ و الشَّرَرُ
لكِنَّـها شُـرِيَتْ و الذُّلُّ أثْمَـنَها=من بعدما افتَرَشَتْ ألحادَها الضَّمَرُ
يا فارس العُرْبِ أخبِرْني بأيِّ رُؤىً=تمضي سفينَتُنا، و الموج ُ يَسْتَعِرُ
و كيف أعـزف أحـزاني و مَوْجِدَتي=و قد تَكَسَّرَ مني العودُ و الوَتَرُ؟
يا فارس الوطن المسلوب طِبْتَ لَنا=و عاد رَمْسُكَ يَحْدوهُ الصَّبا العَطِرُ
أنت الطَّريقُ سَتبقى في دمي أَمـلاً=و في الفُـؤادِ رَحيـلاً هَدَّه السَّفَرُ
أنتَ الطريق إلى الأقصى سنقطَعُها=إن طالت الأرض و الأزمان و العُمُرُ[/poem]
والله أنتِ رائعة يا طبيبة مروة
أعود ثانية ً .. فأنا أخشى انقطاع النت قبل أن أمر على بقية المنتديات الأدبية ..
أعود ثانية ً لأستمتع بعملك وأتعلمَ منك ..
أنتظر رأي الفاضلة المبدعة كفا لنرى كيف نحتفي بمثل هذه الدرة ..
كل ما أستطيعه الآن هو التثبيت ومعي التصريح من الفاضلة كفا بالتثبيت ..
ربما توقعتُ البطل الموجه إليه الكلام وبرغم تحفظي على ذلك ــ إن صدق حدسي ــ إلا أن العمل أروع من كل كلمات المديح ..
دمتِ رائعة كما أنتِ . .
|
أخي الذي يسعدني بمروره دائمًا.. أ. هشام
إذن أنا في انتظار عودتَيْك اللتيْن وعدت..
لقد صدق حدسك و توقعك..
تعكس هذه القصيدة عاطفةً لحظيةً زلزلتني عندما وجدت الشعب الفلسطيني يبكيه بحرقة، و يزداه به فاجعةً على فواجعه.. و كم تؤلمني أحزانهم و تعصرني دموعهم.. لا سيما بعد أن رأيت من اليهود من انتفض رقصًا و طربًا و شماتة.
و كما قال الشاعر: كل المصائب قد تمر على الفتى فتهون غير شماتة الأعداءِ
أما البطل يا أخي، فلا عجب إن قلت لك إن كاتبةَ هذه الأبيات أشدُّ تحفظًا على المرثيِّ منك.. عمومًا لقد أفضى إلى خالقه و هو تعالى أعلم بما قدمت يداه.. نسأل الله له الخير الآن، و لنا النصر و الحرية.
تثبيتك القصيدةَ شرفٌ عظيم .. حبته لي الغالية كفا..
أ تتعلم مني أنا؟!!! كم أنت كريم يا هشام!
في انتظار عودتَيْك.. كي نتعلم جميعًا منك
أرق التحايا