قصف الندى والقرنفل
" إلى الشاهدة هدى غالية "
شعر : عبد ربه محمد سالم اسليم
قطاع غزة – فلسطين
[email protected]جاء الليل متخفيا بين قطرات الندى
يعاني من صداع القمر ,
قال : أنا غيمة تزاول عنفوان الميناء !!! ,,,
والذاكرة طفولة المطر !!! ...
تزغرد رموشك كوشم الصلاة في يوم ربيعي حار,
وتندفعين كمسافة الصيف بين صراخك
تختمرين مع الصمت في صوتي
كقرنفلة تنحني الريح لها
وسليمان يتجلى كأنه قلق على قلق !
التفت البحر إليك , وقال : شكرا للسماء
ودس رقما كونيا في صدرك ...
ما يقارب فراشتين مررت كجوال ...
وكرقم يحلل بنيوية صوتك ,
وعمق التاريخ رصاص !!! ...
تصعدين شرفة البحر ,,
والرمل بلون الدم
وتجالسين الله والقرنفل
تبكين الشمس والقمر
وسبع كواكب خضراء ,
والنجم والشجر ...
إياك نعبد ...
إياك نستعين ...
بلا وجه أكشر ,
وأمحو المسافة ما بينك وبين النجوم
وأنت حدود الورد في الدم /
في كتاب الندى ,
وقرار الريح في السحب !!!! ...
شفافة كالكوثر .!!! ...
نقية كالرحيق !!! ...
وخضراء كتويج قرنفلة !!! ...
يسهر البحر في جروحك
كطيف الغسق ,
ودمعك نار يهجر النوم ,,
والبحر يتمطى في دمك ! ...
سيموت الغيم / القذيفة غدا ...
تفترشين الريح ,
والرمل مذبوح على مرمي دمعك
تأكلين المحار على شواطئ قلبي
وترشفين فنجان قهوتك الأحمر الأخير
تمسحين الخوف من يدي
دون أن يشعر الصمت !!! ,
وترسمين على جدار اللغة دمك ,
وفسيفساء الحناء ,
وتراتيل الخمر
وسهول الهمس !!! ...
سيغدو وجهك مساحة العالم ,
والعالم فنجان ضجر ,,,
وشجرة تتصدع أمام القصيدة ...
الرمل في إبطيك فراشات
وهدهد يجلس في عينك
تتفرغين للشمس التي تعاني من العواء ...
قبلت يد الضجيج ,
وغرقت في شارع العزاء ...
تشربين قليلا من الحزن المقدس ,
وتسحبين مساحة العشق نحو الشجر
تحضنين البياض , وما تبقى من الحياء !!! ...
وتنهضين كشجرة عند أول قطرة !!! ...
وجهك فاتن وعينيك كالبدر
يستجم البحر في دمك
وتختصرين آيار !!! ...
فيتشابك – فيك - الأخضر الرمادي
أستنشق متاهة انتصارك
والسماء في قاع البحر تحافظ على دهشتها
والمطر على حدود الخاصرة
يوم أدركتي الطيف الأحمر !!! ,
ولفيف أشجار تمارس طقوس المطر الناعم !!!
فأشرق كنور عينيك يوم تنامين !!!
فوجدتك في دمعي كرسم
وكحبة فستق تغازلين الذاكرة !!! ...