المنطقة العربية والاقليم...
( 8 )
عصر طالبان في الإقليم:
لبنان لا يستطيع جرّ سوريا
سوريا لا تستطيع جرّ العراق
العراق لا يستطيع جرّ إيران
ايران لا تستطيع جرّ العراق وسوريا ولبنان !
ما يحدث هو تمزق لبنان وسوريا والعراق لصالح إيران...
وما سوف يحدث هو تمزق إيران وتركيا وأفغانستان وباكستان لصالح روسيا والصين مبدئيا...
بتوقيع الاتفاق أو الصفقة، الغامض بين أمريكا وطالبان شباط 2020 صار واضحا للمراقب المهتم أن انسحابا أمريكيا غير مشروط سيتم وأن استيلاء تام لطالبان على السلطة سيحدث بسرعة وحسم، ويؤكد الاوربيون ان الباكستان هي من تساعد طالبان في السيطرة على العاصمة وعلى البلاد !
ستتحول أفغانستان تحت حكم طالبان الى مركز عالمي للجهاد الإسلاموي على شاكلة إيران ومثالها...
الصراعات بين الجماعات الإسلاموية المناطقية في الأطراف ومع المركز في العاصمة تحت هيمنة طالبان سيتصاعد وسيكون تنظيم القاعدة في المشهد الافغاني الحديث شبحا مقارنة بداعش في ولاية خراسان ودورها المتوقع، وشبكة حقاني وعسكر طيبة، ولواء فاطميون قيد التشكيل...
_ هل حقا هزم الأفغان امبراطوريتين (الاتحاد السوفييتي وأمريكا) في الخمسين سنة الماضية !
الأكيد أن "القضية الجهادية" ستعود الى الواجهة على حساب "القضية الاخوانية السنّية" بقيادة تركيا و "القضية الثورية الشيعية" بقيادة إيران...
لقد تدحرجت كرة نار المشروع الفوضوي الأولغارشي الخلاق الى مركز الإقليم بعيدا عن المنطقة العربية بسرعة وانطلقت المرحلة الثانية او الإقليمية بقوة مع مشهدية انهيار نظام ما قبل طالبان شديدة الدرامية !
على من يراهن في المنطقة العربية على تركيا وإيران وتصاعد دورهما بسبب المشهد الأفغاني الطالباني الجديد ان يعيد حساباته وخصوصا محور المقاومة المُخادعة والممانعة العبثية وتحديدا في سوريا لأن ثمن نهاية الفوضى العربية ونتائجها ستمتد على كامل هذا العقد وستكون مروعة.
18/8/2021
صافيتا
..