منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - أنت الطريق..
الموضوع: أنت الطريق..
عرض مشاركة واحدة
قديم 15-08-2006, 04:38 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مروة دياب
أقلامي
 
الصورة الرمزية مروة دياب
 

 

 
إحصائية العضو







مروة دياب غير متصل


افتراضي أنت الطريق..

أنت الطريق



يا فـارسَ الوطـن المَسْـلوب مَعْذِرَةً=حان الوَداع و عـاد الدَّمْعُ يعْتَذِرُ
قد لا تَخُـطُّ يَدي شَيـْئًا أَكُـفُّ بهِ=عنكم زُؤامَ الرَّدى إن شاءَه القَدَرُ
رأيـت ثغـرَكَ وَضّـاءً يغـالِبُـهُ=وَهْجُ الحنين،ِ و عود العُمْرِ يَضْطَمِرُ
و حـولك النّاس لا تـدري لأيِّ أَبٍ=تشكو و قد أضْرَمَتْ ألْبابَها الصُّوَرُ
رأيت وجهَـك و الأسقـام تَلُفَعُـهُ=و الجسم راقَ على جَنْباته العُـمُرُ
و العـينُ ذابِلَـةٌ و الشَّـوْقُ يحمِلُها=و الجَفْنُ راعِشَةٌ في شفْرِهِ العِـبَرُ
ماذا دهـاكَ؟ يطير القـلب يَلْثُـمُها=قبلَ الرَّحيـل، و أضْنى عينَه النَّظَرُ
و جـال بين روابـيها يعـانـقُـها=و اشْتَد َيذرُفُ أشـواقًا و يَعْتَصِرُ
ماذا دهـاك؟ لمـاذا جئـت تنظرها؟=لمّا طـواكَ على ديـوانه الـسَّفَرُ
ألن تعـود؟ أَتَقْـوى أن تُفـارِقَـها؟=رقْـراقَةً في جراح العُرْبِ تُحْتَضَرُ
ألن تعود؟و عين القـدس راعـفـةٌ؟=و كيف ترحلُ؟ من للقدسِ ينتَصِرُ؟
ألن تعـود؟ صلاة العـيد جـامِعَةٌ=في صخرة القدس، ذاكَ الجمعُ ينتَظِرُ
كَـذَّبْت حِسِّيَ إذ بالبَـيْنِ راوَدَني=حتّى تَيَقَّـنَ منه السَّمْعُ و البَصَرُ
حتى رأيـتك دمـعًا في العيـون بها=تنعـاك أفئِدَةٌ، تُكْوى و تعتـصرُ
قـد كنت بحرًا تعالت فيه أشْـرِعَتي=وكنت صبري إذا ما ضاقَ بي الصَّبَرُ
و كنتَ لي ثـورَةً و الحَـقُّ يوقـِدُها=فأنت عزمي، و أنت النّارُ و الشَّرَرُ
قُمْ و انْزَعِ اليَأْسَ من عينَيَّ و ارْمِ بهِ=عنّي فإنَّ شِـراع الحـُلْمِ ينكَسِرُ
قم و ارْدَعِ الظُّلْمَ أن يطـغى بعُصْبَتِهِ=جَحافِـلُ البَغْيِ لا تُبْقي و لا تَذَرُ
فمجلـِسُ الأمن ِأشْباحٌ تعاوِرُنا=و مجمعُ العُرْبِ أبْواقٌ لما قَـدَروا
قم و انْهَ عنّا، جُموعُ الكونِ قد نَشَبَتْ=أظْفارَها، و ارْعَوى عن نصرنا البَشَرُ
ماذا أقول؟ خيولُ الكفرِ ثائِرَةٌ=و عادَتِ الرّوم و الأحْزابُ و التَّتَرُ
عُـدْ و انْهَ عـنّا، فإنَّ المسلمين غُثا=و خيْبَرٌ ما بَقى من مجْـدِها أَثـَرُ
و الكون يزحَفُ و الهَوْجـاءُ تتبَعُهُ=والعُرْبُ رانَ على أسيافها العَكَرُ!!
جَحـافِلٌ أقبَلَتْ و الكفرُ وَحَّـدَها=فَمَن بِرَبِّكَ يا إسْلامُ يـنتَصِرُ؟
فالخَيْلُ و اللَّيْلُ و البَيْـداءُ قـافِيَةٌ=و السَّيْفُ والرُّمْحُ في أشعارهم صوَرُ
يا فارِسَ العُرْبِ ما نامـت رجولتُنا=يومًا و لا فَتـَرَ الإيمانُ و الشَّرَرُ
لكِنَّـها شُـرِيَتْ و الذُّلُّ أثْمَـنَها=من بعدما افتَرَشَتْ ألحادَها الضَّمَرُ
يا فارس العُرْبِ أخبِرْني بأيِّ رُؤىً=تمضي سفينَتُنا، و الموج ُ يَسْتَعِرُ
و كيف أعـزف أحـزاني و مَوْجِدَتي=و قد تَكَسَّرَ مني العودُ و الوَتَرُ؟
يا فارس الوطن المسلوب طِبْتَ لَنا=و عاد رَمْسُكَ يَحْدوهُ الصَّبا العَطِرُ
أنت الطَّريقُ سَتبقى في دمي أَمـلاً=و في الفُـؤادِ رَحيـلاً هَدَّه السَّفَرُ
أنتَ الطريق إلى الأقصى سنقطَعُها=إن طالت الأرض و الأزمان و العُمُرُ

نوفمبر 2004م






التوقيع

"فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُؤوا وُجوهَكُمْ وَ لِيَدْخُلوا المَسْجِدََ كَما دَخَلوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ لِيُتَبِّروا ما عَلَوْا تَتْـبيرا"
الإسراء (7)

marwa_diab@aklaam.net
 
رد مع اقتباس