الموضوع: غياب الآس
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 22-10-2020, 10:17 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حسين الأقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسين الأقرع
 

 

 
إحصائية العضو







حسين الأقرع غير متصل


افتراضي غياب الآس


غياب الآس

لا نَوْم يَأْتـي رَغْم ثِـقــْل نُـعَاسِي
وَكَأَنَّـنِي المَنظور دُونَ لِـــــبَـاس !

وَسَألْتُ نَفْـسِي وَالهُـــمُومُ تَهُدُّنِي
أَتَــرُدّني الأيَّــــــامُ مِـثلَ خُـنَـاس ؟

دَمْعِي هَمَى ..دَمع اليَراع لَهُ انتمَى
وتَعَانَـقَا في سَــاحَةِ الـــقِـرْطاَس

وَتُتَمْتِمُ الأوْجاعُ نَـــقْعَ مُصِيـبَـــتِي
وَتـُذَكِّرُ البَصَمَاتُ فِـــــكرَ النـَّاسِي

فَتَبَعْـثَرَ الفكْـرُ الجَمِيل بــــــدَاخِلي
وَأتَى الظَّلامُ محـــدِّثاً أرْمــاسِي

يَا لَــيْــــل مَا بِكَ تَـسْتَلِذ ُّ بِكُرْبَتِي !
وَلَقَــدْ جُعِــلـتَ لِتَسْـتَطِبَّ قِيَاسِي

مَنْ لامَنِي مَا ذاقَ جَمْرَ فَجيعَـتِي
...هلْ تَعْشَقُونَ لِقِصَّةِ النِّبْرَاسِ ؟

أَبْكِي عَــلَى بَــدْرِيَّـةٍ مِــنْ دُونِـهَا
كُلُّ المَصَائب عَشَّشَتْ في الرَّاس

أبْكِي بُـــكاءً لا مَــثِــيـــل لِـمِثْـــلِه
حَوْض الدُّمُوع هوى هنا بالـــفاس

رَحَل الجَمَال فمَنْ لَنَا مِنْ بَعْدِهِ ؟
رُدُّوا عَلَيَّ لِكَيْ أُخَفِّف يَـــاسِي

لِـــرَحِيـلِهَا كــلّ العُيُــــون تَبَلَّـلَتْ
لِرَحِيلِهَا قــــدْ لاَنَ قَلْبُ القَاسِي

أَحْكِي لَكُمْ شَمْسَ الشُّمُوس وَ كُلَّما
أوْرَدْتـــــها تَجْـتَـــرّنِي أحْــبَاسِي

عَنْ نِسْوَةٍ في حَيِّنـَا قــــــدْ زُرْنـهَا
وزيــــــارَة النِّسْوَان كَالأَدْنـَـاس

وظَنَنَّ أنَّ الـدَّاءَ حَـــطَّمَ قَـــــلْبَهَا
وَرَمَى سُمُومَ اليَأس فِي الإحْسَاس

عَاتَبْنَها فَـــلِمَ القُـــــعُود تَـجَـلَّدِي
إنَّ القُعودَ يَــــــجُرُّ لِـلإفْــــــلاَس

فزَفَاف ( خَــــــوْلة )بالجِوَار تهَََيَّـئِي
هَيَّـا بِـــــنَا فَهُـــنَـاكَ كُــلّ مُـوَاس

نَظَرَتْ لَــــهُنَّ بنَظْـرَةٍ فــــتـقَطَّعَتْ
مِـــنْ كلّ نـــفس رِقَّة الأنْـفـــاس

قَالَتْ لَـــــــهُـنَّ بأنَّـنِي مُشْـتَاقَة
لِلِقَـاءِ خَالِقـــــنَا ... فَــــــيَا للنّاس !

هــــــذا ابـتِلاء الله لي بَلْ رَحْمَة
يَكْفِي مِــــنَ الإصْغَاء لِلْوَسْـوَاس

مَرَضِي يُخَفِّــــفُ منْ ذُنُوبِيَ دَائِما
إنّي هُــــــنَا في أفْضَـل الأعْـرَاس

ألََــــــكُـنَّ عِلْمٌ بِالــــحَياة وَ زَيْـفِهَا ؟
إنَّ الحَيَـاة َهُــــنَاك بَـــــعْد الكَاس

يَا رَبُّ غُـفْرَانًا إلــــــى قــطر النّدى
لِفِرَاقـــها ذُقْنَـــــا الرَّدَى بـِجِنَاس

.........................
حسين الأقرع
الوادي – الجزائر






 
رد مع اقتباس