ما هذه الجلبة التي كسرت هدوء القرية..من تراه قد حل ضيفا علينا..و ما ذلك التألق الذي ينبعث من وجه تلك الصهباء التي ترتدي التنورة المطرزة بألوان الفرح..يا أهلا و سهلين و ثلاث مراحب بالمعلمة الجديدة في مدرسة قريتنا..نحن مسرورون كل السرور بمجيئك عندنا..
ومن ذلك الرجل الذي أتى برفقتها..يا الهي أرجوكم لا تقولوا لي انه زوجها و من هؤلاء الصغار هل هم أولادها حقا أتوا ليقيموا في قريتنا..يا لهول الصدمة لقد انقطع حبل أمنيات حارس المدرسة..
أخذ زوج المعلمة يبحث عن من يشتري مجوهرات زوجته فقد كانوا مغلوبين على أمرهم و كانوا في أمس الحاجة للنقود..هنا دله سكان القرية على حارس المدرسة فهم يعلمون انه كان يدخر النقود لأجل زواجه و لم يجد بعد فتاة أحلامه..
قبل الحارس العرض المغري و أتى بتلك المجوهرات فرحا عند أمه..ظن المسكين أن أمه سيتهلل وجهها عند رؤيتها لجهاز عروس ابنها المستقبلية..
سالت من عيون الأم دموع من فرط الالم و أحست بما تقاسيه المعلمة..قالت لابنها..يا ولدي كيف تقبل أن تنتزع فرح المرأة من صدرها كيف ترضى أن تسرق ذكرياتها الحلوة منها..اعلم يا ولدي انه لولا حاجتها الملحة ما كانت لتقدم على فعلتها تلك..رد مجوهراتها لها و أعطها جزءا من مدخرات زواجك..
شكرته المعلمة و شكره زوجها..لقد أحبته المعلمة و أحبه زوجها..لقد أحبوا كرمه.. شهامته و نبله..