عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 23-02-2018, 11:31 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل


Article 40 - 42

مع البشارات وواقعها

‏من البديهي أنّ الله تعالى قادر على أنّ يوصل رسوله للتمكين دون عناء وجهد وأن يهيأ الأسباب لتقبل الناس الدعوة والدخول في دين الله أفواجاً، ولقد شاءت حكمة الله تعالى أن يكون سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، وأن لا نبي بعده، وأن الدين عند الله هو الاسلام، مما يعني أنّ الوحي لن يتنزل لا بدين ولا بتشريع ولا بأمر وتحذير بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، مما يفرض على من يأتي بعده التقيد بأحكام الاسلام كاملة، ولأن الاسلام سيكون هو التشريع الوحيد إلى أن يرث الله الأرض وما عليها، أي لكل زمان ومكان ولكل الشعوب والأمم والقبائل، وطرق المعيشة تتغير من مكان ومكان، ومن قوم وقوم،ومن زمان وزمان، لذا فقد أوجب الله الإجتهاد كمصدر ثالث من مصادر التشريع الأربعة، هذا في الأحكام الشرعية، ومن البديهي ومما أخبرنا الصادق الأمين أنّ حوادث وفتن سيتعرض لها المسلمون في مستقبلهم، فكيف سيتصرف المسلمون في مثل تلك الحوادث. لذا فقد شاءت حكمة الله تعالى أن يبتلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأن يبتلى صحابته رضوان الله عليهم وأن يلقى من الأمر ما يلقى من العنت والتكذيب والعذاب، لذا فقد فرض الله تعالى طريقته في الدعوة التي تبينها سيرته العطرة ، كطريقة وخط سير ملزم ولا بد للسير به وعدم الحيد عنه بحال قيد أنملة وأن تعض عليها بالنواجذ، كطريقة واجبة وجوباً توقيفياً لا يجوز مخالفته، لذا فكان كل ما تعرض له صلى الله عليه وسلم من أذى وعذاب وصعوبات ومعوقات، ليكون نهجاً لمن أتى بعدة وطريقة ملزمة لا نتحول عنها ، وكما جاء من سورة الأحزاب:

﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا(21) وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (22) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (24) وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25) وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27)﴾ صدق الله العظيم
جاء في مسند الامام أحمد ، حدثنا ‏ ‏يحيى بن إسحاق ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن أيوب ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبو قبيل ‏ ‏قال ‏ (كنا عند ‏ ‏عبد الله بن عمرو بن العاصي ‏ ‏وسئل أي المدينتين تفتح أولا ‏ ‏القسطنطينية ‏ ‏أو ‏ ‏رومية ‏ ‏فدعا ‏ ‏عبد الله ‏ ‏بصندوق له حلق قال فأخرج منه كتابا قال فقال ‏ ‏عبد الله ‏ ‏بينما نحن حول رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نكتب إذ سئل رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أي المدينتين تفتح أولا ‏ ‏قسطنطينية ‏ ‏أو ‏ ‏رومية ‏ ‏فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏ مدينة ‏‏ هرقل ‏‏ تفتح أولا ‏ ‏يعني ‏ ‏قسطنطينية)
ومعظم البشارات تأتي في أيام الشدّة وأوقات المحن، فعندما تبعهم سراقة ليردهم عن مغادرة مكة مهاجرين خاطبه صلى الله عليه وسلم : ارجع يا سراقة ولك سواري كسرى. وفي حفر الخندق وقد كان المسلمون في منتهى الشدة والخوف وحيث ضاقت بهم الأرض بما رحبت، بشرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بخزائن كسرى. فالبشارات تأتي بالعادة لتعطي دفعة من القوة ومهاتفة للنفسية في الوقت التي تخور القوى أو تكاد، تأتي لتشد العزائم ولتذهب الإحباط ، ولتوهن مكن قوة اليأس والاستيآس، فتحل الأمل مكان التطير والاحباط، ولتعطي النفسية شحنة من الأمل الدافع للعمل والمثابرة فيه، فما أتت شدة أو محنة إلا وقابلها بشارة تعطي الأمل وتقلل من الإحباط وتزيل القنوط.0
وكما هو معلوم للجميع فقد أتى حادث الاسراء والمعراج بعد تخلي القوم عن النصرة، وبعد أن فقد المدافع والنصير، وبعد أن نبذت مواقع القوى الدعوة وتخلت عن نصرتها، وبعد ازدياد أذى واضطهاد وجبروت ومقاومة المجتمع الجاهلي لرجال الدعوة وحملتها وفي مقدمتهم رسولها، فقد ردته ثقيف أهل الطائف أقبح رد، كما ردته كِندَة وكليباً وبنو حنيفة وبنو عامر بن صعصعة، ردوه جميعاً بقبح ولؤم متناهيين، وهنا وبعد أن سُدّت كلّ السُّبل والوسائل المادية أمامه، أته ردُّ السّماء حكيماً جميلاً ليعلمه أنّ الله القادر على ارساله هذه الرحلة السماوية العلوية المباركة لن يتخلى أبداً لا عنه ولا عن دعوته. وكفاه فخراً وعزاءاً وقوة أن الله اصطفاه لهذه الرحلة المباركة من دون كلّ الأنبياء والمرسلين.
( قال الإمام أحمد ،‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَسَنُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏‏ أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ ‏ ‏بَيْتَ الْمَقْدِسِ ‏ ‏فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ فِيهَا الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ قَالَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏أَصَبْتَ ‏ ‏الْفِطْرَةَ ‏ ‏ثُمَّ ‏ ‏عُرِجَ ‏ ‏بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏فَقِيلَ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏فَقِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا ‏ ‏بِآدَمَ ‏ ‏فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ ‏ ‏عُرِجَ ‏ ‏بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏فَقِيلَ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏فَقِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِابْنَيْ الْخَالَةِ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏وَعِيسَى ‏ ‏فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ ‏ ‏عُرِجَ ‏ ‏بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا ‏ ‏بِيُوسُفَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ ‏ ‏شَطْرَ ‏ ‏الْحُسْنِ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ ‏ ‏عُرِجَ ‏ ‏بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏فَقِيلَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ الْبَابُ فَإِذَا أَنَا ‏ ‏بِإِدْرِيسَ ‏ ‏فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ‏ ثُمَّ ‏ ‏عُرِجَ ‏ ‏بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏فَقِيلَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا ‏ ‏بِهَارُونَ ‏ ‏فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ ‏ ‏عُرِجَ ‏ ‏بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏قِيلَ وَمَنْ ‏ ‏مَعَكَ قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏فَقِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا ‏ ‏بِمُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ ‏ ‏عُرِجَ ‏ ‏بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا ‏ ‏بِإِبْرَاهِيمَ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا ثَمَرُهَا ‏ ‏كَالْقِلَالِ ‏ ‏فَلَمَّا ‏ ‏غَشِيَهَا ‏ ‏مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا ‏ ‏غَشِيَهَا ‏ ‏تَغَيَّرَتْ فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيَّ مَا أَوْحَى وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فَقَالَ مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ قَالَ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ وَإِنِّي قَدْ ‏ ‏بَلَوْتُ ‏ ‏بَنِي إِسْرَائِيلَ ‏ ‏وَخَبَرْتُهُمْ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَقُلْتُ أَيْ رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي ‏ ‏فَحَطَّ ‏ ‏عَنِّي خَمْسًا فَرَجَعْتُ إِلَى ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فَقَالَ مَا فَعَلْتَ قُلْتُ ‏ ‏حَطَّ ‏ ‏عَنِّي خَمْسًا قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ قَالَ فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏وَيَحُطُّ ‏ ‏عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا حَتَّى قَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاةً وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَاكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى لَقَدْ اسْتَحَيْتُ ‏ )






التوقيع

 
رد مع اقتباس