كالظل حبك لا يريدُ فراقي
وكظمة الأهداب للأحداقِ
أمسيتُ في قلقٍ أعدُّ ثوانياً
في ليلةٍ قد أزمعت إرهاقي
لا العين تنسى ما رأتهُ لأنّها
قد كُحلت من حسنك البرّاقِ
كالموج قلبي ثائرٌ متربصٌ
في بحر حبك طالباً إغراقي
لازلتُ منتظراً ربيعَ لقاءك
فشتاء بُعدك مسقطٌ أوراقي
أشعلتُ شمعة ساهرٍ في ليلةٍ
فتآمرت والشوق في إحراقي
ولم أكن جزعاً أعض أناملي
فالصبر في الأتراح من أخلاقي
أنا عاشق بالحب جاد فؤاده
ماغل يوماً خشية الاملاقِ
لا الشوق يعرف في البعاد تمهلاً
والقلب لا ينبيه بالإشفاقِ
فتورط القلب الصغير بحبك
إذ لم يرى حلاً على الإطلاقِ
مالي أرى الذكرى تحوم بخاطري
وتسعِّرُ النيران في أعماقي
ها قد عرفت الآن يا محبوبتي
أني وقعت بمأزق الأشواقِ
د. كريم زيد