( يَا طَيْرُ ) قصيدة على البحر الخفيف شعر : عصام كمال
.................................................. ...........
ارْتَضَيْتَ الكُهُوفَ يَا طَيْرُ سُكْنَى ...... وَ تَوَارَى عَنِ الفَضَا النَّجْمُ حُزْنَا
وَ اشْتَكَا البَدْرُ مِنْ ظَلَامٍ مَرِيْرٍ ..... وَ هْوَ حَامٍ عَنِ السَّمَا لَيْسَ يَفْنَى
قَد هَوَى الحَقُّ ، وَ الحَقِيْقَةُ قَسْرًا ..... مِنْ جُنُونٍ رَمَى الخَلَائقَ طَعْنَا
لَا تَقُولُوا القِتَالَ ، وَ الْبَطْشَ مَجْنًى ...... إنَّمَا الصَّفْحُ ، وَ القَنَاعَةُ أَجْنَى
إنْ نَكُنْ فِي الحُرُوبِ سَيْفًا ، وَ دِرْعًا .... فَسَنَا البِّرِ ، وَ الْمَكَارِمُ أَدْنَى
دَامَ بَدرُ الزَّمَانِ فِي الْجَوِ جُنْدًا ...... مَا خَشَى الْغَيْمَ ، وَ الرِّيَاحَ ، وَ مُزْنَا
أَينَ أنْتُمْ مِنْ بَدْرِ زَاهٍ تَجَلَّى ..... لَمْ يَنَلْ مِنْهُ مَنْ جَفَا ، أَو تَظّنًّى
مَا لَهَا الطَّيِبَاتُ تَلْقَى مَهِيْلًا ....... ثُمَّ يَذْوِي الْأَمَانُ عَامًا ، فَقَرْنَا
إنَّهُ الْعَالَمُ الَّذِي فِيْهِ نَحْيَا ...... أَشْأَمَ الحِقْدُ فِيْهِ حَرْفًا ، وَ مَعْنَى
يَا سَمَا الكَونِ فِي رَوَابِيكِ طَيْرٌ ..... سَاءَهُ الْبَينُ ثُمَّ شَابَ ، وَ أَضْنَى
سَقَطَ الحُبُّ فِي الوُجُودِ جَرِيْحًا ...... أَرْهَقَ الْإِنْسُ رُوْحَهُ ، وَ تَجَنَّى
وَ مَضَى حَائِرًا نَدِيْمَ التَّمَنِّي ..... بَعْدَمَا لَمْ يُقِمْ لَهُ النّّاسُ وَزْنَا
كُلَّ يَوْمٍ يَلُومُ فِيْهِ عَلَينَا ...... إِنَّنَا لَمْ نَهِبْ لِحَادِيْهِ أُذْنَا