الرجل الحق هو الذى يَحْفَظك...... خاصة إذا عَهِدْتَ إليه بأمانة نبعت من روحك يحملها عنك فلا يخنك و يؤدها إليك. و تتنوع الأمانات ما بين مجردة معنوية و أخرى محسوسة مادية. أما الأمانات المادية فهى التى ترد و تؤدى إلى أصحابها بينما الأخرى أى المعنوية فهى التى لا ترد و لا تؤدى و يكون حفظها باحترام طبيعتها و تقدير قدسيتها؛ و ما أسوأ رجلا حملته أمانتك التى لا ترد و كانت هى أسمى ما يمتلكه انسان فنظرَ إليها نظرة مادية أساءت إليك و إليها و بخست ثمنك و ثمنها. حينئذ لا يبقى لك سوى أن تستمع إليه و تعجب لأمره و يبكمك اندهاشك فلا يمكنك سوى الإحسان إلى إساءته بطرق أنت تعرفها و لا يعرفها.... حتى لا يقول أنه مد إليك ذات يوم يده فسرقتها أنت تارة و قطعتها تارة أخرى. ولا حول و لا قوة إلا بالله العلى العظيم