عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 13-11-2016, 02:28 AM   رقم المشاركة : 185
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: كشف اللثام عن افتراءات اللئام على الصحابة والتابعين والأئمة الكرام

السؤال 142 : هل صحيح ما يقال إن المؤسس لأحدوثة الإتمام في السفر هو عثمان بن عفان رضي الله عنه في السنة السادسة من خلافته ، على خلاف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث صلى قصراً ولم يتم في السفر وكذلك الخلفاء والصحابة ، وقد اعترض عليه جملة من الصحابة وعابوا مخالفته لسنة النبي صلى الله عليه وسلم فأجابهم بمالا يبرر موقفه من مخالفة السنة النبوية ولا يشفي الغليل .
1. روى الطبري قال: صلى عثمان بالناس بمنى أربعا، فاتى آتٍ عبد الرحمن بن عوف، فقال: هل لك في أخيك؟ قد صلى بالناس أربعا! فصلى عبد الرحمن بأصحابه ركعتين، ثم خرج حتى دخل على عثمان، فقال له: الم تصل في هذا المكان مع رسول الله صلي الله عليه و سلم ركعتين؟ قال: بلى ..
قال: أفلم تصل مع ابي بكر ركعتين؟ قال: بلى ..
قال: أفلم تصل مع عمر ركعتين؟ قال: بلى ..
قال: ألم تصل صدراً من خلافتك ركعتين؟قال: بلى ..
قال: فاسمع مني يا أبا محمد، اني اُخبرت أن بعض من حجَّ من اهل اليمن وجفاة الناس قد قالوا في عامنا الماضي: إنّ الصلاة للمقيم ركعتان، هذا امامكم عثمان يصلي ركعتين، وقد اتخذّتُ بمكة أهلا، فرأيت ان اصلي أربعا للخوف ما اخاف على الناس، واخرى قد اتخذت بها زوجه، ولي بالطائف مال، فربما اطلعته فاقمت فيه بعد الصدر .
فقال عبد الرحمن ابن عوف: ما من هذا شي‏ء لك فيه عذر، اما قولك: اتخذت أهلا، فزوجتك بالمدينة تخرج بها إذا شئت وتقدم بها إذا شئت، انما تسكن بسكناك واما قولك: ولي مال بالطائف، فان بينك وبين الطائف مسيرة ثلاث ليال وأنت لست من اهل الطائف واما قولك: يرجع من حج من اهل اليمن وغيرهم فيقولون: هذا امامكم عثمان يصلي ركعتين وهو مقيم، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عليه الوحي والناس يومئذ الاسلام فيهم قليل، ثم ابو بكر مثل ذلك، ثم عمر، فضرب الاسلام بجرانه، فصلى بهم عمر حتى مات ركعتين، فقال عثمان: هذا رأي رأيته.
2. عن ابن عباس : أول ما تكلم الناس في عثمان ظاهرا أنه صلى بالناس بمنى في ولايته ركعتين ، حتى إذا كانت السنة السادسة أتمها . فعاب ذلك غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتكلم في ذلك من يريد ان يكثر عليه حتى جاءه علي فيمن جاءه ، فقال والله ما حدث امر ولا قدم عهد ولقد عهدت نبيك يصلي ركعتين ([317]).
------------------
[317] . تاريخ‏الطبري ج‏4 ص:268 ، الكامل لابن الأثير ج3 ص103 ، البداية والنهاية ج7 ص173 سنة 27 ، تاريخ ابن خلدون ج2 ص386 .

الجواب:
نقول إن صح هذا عن أمير المؤمنين عثمان الأنور رضي الله عنه، فهو كان من أصحاب العزائم ووجد له على عدم القصر عزما، فصلاها، وكانت هذه مرة ..
ولكن من ناحية كان رضي الله عنه خليفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والمشرع الأكبر حينها، وله بذلك رخصة مفتوحة بسننه، في اتفق عليه جملة العلماء مرفوعا، وخرجناه أكثر من مرة: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ )؛ فكل ما يسنه أمير المؤمنين عثمان خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هو حق موافق ما جاء به عليه الصلاة والسلام، وهي رخصة من عثمان الأنور رضوان الله عليه لأصحاب العزائم، وأول أطلاق أصولي شرعي، لمشروعية الاجتهاد الفقهي المذهبي، ولعلم الخلاف الذي يوصل لأفضل الاتفاق عند علماء الأمة من السلف والخلف ..
ولو تابعنا ما رواه الطبراني في تاريخه عن الخلاف بين الصحابي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وأمير المؤمنين عثمان الأنور رضي الله عنه وأرضاه، لوجدنا أنه في نهاية الأمر أذعن لسنة أمير المؤمنين وعمل بها:
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: صَلَّى عُثْمَانُ بِالنَّاسِ ِمِنًى أَرْبَعًا، فَأَتَى آتٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي أَخِيكَ، قَدْ صَلَّى بِالنَّاسِ أَرْبَعًا؟ فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ: أَلَمْ تُصَلِّ فِي هَذَا الْمَكَانِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَفَلَمْ تُصَلِّ مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: بَلَى . قَالَ: أَفَلَمْ تُصَلِّ مَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: بَلَى . قَالَ: أَلَمْ تُصَلِّ صَدْرًا مِنْ خِلافَتِكَ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: بَلَى . قَالَ: فَاسْمَعْ مِنِّي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ بَعْضَ مَنْ حَجَّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَجُفَاةِ النَّاسِ، قَدْ قَالُوا فِي عَامِنَا الْمَاضِي: إِنَّ الصَّلاةَ لِلْمُقِيمِ رَكْعَتَانِ، هَذَا إِمَامُكُمْ عُثْمَانُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَقَدِ اتَّخَذْتُ بِمَكَّةَ أَهْلا، فَرَأَيْتُ أَنْ أُصَلِّيَ أَرْبَعًا، لِخَوْفِ مَا أَخَافُ عَلَى النَّاسِ، وَأُخْرَى قَدِ اتَّخَذْتُ بِهَا زَوْجَةً، وَلِي بِالطَّائِفِ مَالٌ، فَرُبَّمَا أَطْلَعْتُهُ فَأَقَمْتُ فِيهِ بَعْدَ الصَّدْرِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : مَا مِنْ هَذَا شَيْءٌ لَكَ فِيهِ عُذْرٌ، أَمَّا قَوْلُكَ: اتَّخَذْتَ أَهْلا، فَزَوْجَتُكَ بِالْمَدِينَةِ تَخْرُجُ بِهَا إِذَا شِئْتَ، وَتَقْدَمُ بِهَا إِذَا شِئْتَ، إِنَّمَا تَسْكُنُ بِسُكْنَاكَ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: وَلِي مَالٌ بِالطَّائِفِ، فَإِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الطَّائِفِ مَسِيرَةَ ثَلاثِ لَيَالٍ، وَأَنْتَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: يَرْجِعُ مَنْ حَجَّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَغَيْرُهُمْ ، فَيَقُولُونَ: هَذَا إِمَامُكُمْ عُثْمَانُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ مُقِيمٌ . فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ الإِسْلامُ فِيهِمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ عُمَرُ، فَضَرَبَ الإِسْلامُ بِجِرَانِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ عُمَرُ حَتَّى مَاتَ رَكْعَتَيْنِ . فَقَالَ عُثْمَانُ: هَذَا رَأْيٌ رَأَيْتُهُ! قَالَ: فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَلَقِيَ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَبَا مُحَمَّدٍ غَيَّرَ مَا يَعْلَمُ؟ . قَالَ: لا . قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: اعْمَلْ أَنْتَ بِمَا تَعْلَمُ . فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الْخِلافُ شَرٌّ، قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعًا، فَصَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي أَرْبَعًا . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعًا، فَصَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَمَّا الآنَ فَسَوْفَ يَكُونُ الَّذِي تَقُولُ؛ يَعْنِي نُصَلِّي مَعَهُ أَرْبَعًا . .
كان نقاش ابن عوف مع الخليفة الأنور رضي الله عنهما، مبعثه التعجب من مخالفة أمير المؤمنين لمن هم أخير منه وهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والعمرين رضي الله عنهما؛ لكن أمير المؤمنين أخبر أنه له رأي في هذا وزاد الفقيه الصدوق ابن مسعود رضي الله عنه ما زاد فكان الإذعان ..
====================







التوقيع

 
رد مع اقتباس