عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 08-08-2006, 02:37 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


Lightbulb مشاركة: بدء فعاليات المدرسة : حفظ سورة الكهف (1) .

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدكتورة صفاء رفعت بارك الله فيكي ورضي عنك على هذه الفكرة الجميلة

وشكرا لكل من ساهم بكتابة ولو حرف واحد هنا ونكمل مابدئناه من تفسير الآيات الباقية لهذا اليوم من

تفسير ابن كثير رحمه الله

"مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا"

يَقُول تَعَالَى : هَؤُلاءِ الَّذِينَ اِتَّخَذْتُمُوهُمْ أَوْلِيَاء مِنْ دُونِي عَبِيد أَمْثَالكُمْ لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا لاأَشْهَدْتهمْ خَلْق

السَّمَاوَات وَالأرْض وَلا كَانُوا إِذْ ذَاكَ مَوْجُودِينَ , يَقُول تَعَالَى : أَنَا الْمُسْتَقِلّ بِخَلْقِ الأشْيَاء كُلّهَا وَمُدَبِّرهَا

وَمُقَدِّرهَا وَحْدِي لَيْسَ مَعِي فِي ذَلِكَ شَرِيك وَلا وَزِير وَلا مُشِير وَلا نَظِير كَمَا قَالَ

" قُلْ اُدْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُون اللَّه لا يَمْلِكُونَ مِثْقَال ذَرَّة فِي السَّمَاوَات وَلا فِي الارْض وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْك وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِير وَلا تَنْفَع الشَّفَاعَة عِنْده إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ " الآيَة . وَلِهَذَا قَالَ .

"وَمَا كُنْت مُتَّخِذ الْمُضِلِّينَ"

"عَضُدًا " قَالَ مَالِك : أَعْوَانًا.


"وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا"

يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يُخَاطِب بِهِ الْمُشْرِكِينَ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى رُءُوس الاشْهَاد تَقْرِيعًا لَهُمْ وَتَوْبِيخًا

" نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ "

أَيْ فِي دَار الدُّنْيَا اُدْعُوهُمْ الْيَوْم يُنْقِذُونَكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى

" وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُوركُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ "
وَقَوْله " فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ " كَمَا قَالَ " وَقِيلَ اُدْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ "

وَقَالَ " وَمَنْ أَضَلّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُون اللَّه مَنْ لا يَسْتَجِيب لَهُ "

الآيَتَيْنِ وَقَالَ تَعَالَى

" وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه آلِهَة لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا "

وَقَوْله " وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ مَوْبِقًا "

قَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد مَهْلَكًا وَقَالَ قَتَادَة : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَمْرًا الْبِكَالِيّ حَدَّثَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن

عَمْرو قَالَ : هُوَ وَادٍ عَمِيق فُرِّقَ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة بَيْن أَهْل الْهُدَى وَأَهْل الضَّلالَة

وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى بَيَّنَ أَنَّهُ لا سَبِيل لِهَؤُلاءِ الْمُشْرِكِينَ وَلا وُصُول لَهُمْ إِلَى آلِهَتهمْ الَّتِي كَانُوا

يَزْعُمُونَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَّهُ يُفَرَّق بَيْنهمْ وَبَيْنهَا فِي الآخِرَة فَلا خَلاص لأحَدٍ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ إِلَى الآخَر

بَلْ بَيْنهمَا مَهْلَك وَهَوْل عَظِيم وَأَمْر كَبِير.


"وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا"

وَقَوْله " وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّار فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا "

أَيْ أَنَّهُمْ لَمَّا عَايَنُوا جَهَنَّم حِين جِيءَ بِهَا تُقَاد بِسَبْعِينَ أَلْف زِمَام مَعَ كُلّ زِمَام سَبْعُونَ أَلْف مَلَك

" فَإِذَا رَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّار "

تَحَقَّقُوا لا مَحَالَة أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا لِيَكُونَ ذَلِكَ مِنْ بَاب تَعْجِيل الْهَمّ وَالْحَزَن لَهُمْ فَإِنَّ تَوَقُّع الْعَذَاب وَالْخَوْف

مِنْهُ قَبْل وُقُوعه عَذَاب نَاجِز وَقَوْله " وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا "

أَيْ لَيْسَ لَهُمْ طَرِيق يَعْدِل بِهِمْ عَنْهَا وَلا بُدّ لَهُمْ مِنْهَا .

عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ

" إِنَّ الْكَافِر لَيَرَى جَهَنَّم فَيَظُنّ أَنَّهَا مُوَاقِعَته مِنْ مَسِيرَة أَرْبَعمِائَةِ سَنَة "

وعَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

" يُنْصَب الْكَافِر مِقْدَار خَمْسِينَ أَلْف سَنَة كَمَا لَمْ يَعْمَل فِي الدُّنْيَا وَإِنَّ الْكَافِر لَيَرَى جَهَنَّم وَيَظُنّ أَنَّهَا مُوَاقِعَته مِنْ مَسِيرَة أَرْبَعِينَ سَنَة " .رواه احمد


" وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الانْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا"

يَقُول تَعَالَى وَلَقَدْ بَيَّنَّا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآن وَوَضَّحْنَا لَهُمْ الامُور وَفَصَّلْنَاهَا كَيْلا يَضِلُّوا عَنْ الْحَقّ

وَيَخْرُجُوا عَنْ طَرِيق الْهُدَى وَمَعَ هَذَا الْبَيَان وَهَذَا الْفُرْقَان الانْسَان كَثِير الْمُجَادَلَة وَالْمُخَاصَمَة

وَالْمُعَارَضَة لِلْحَقِّ بِالْبَاطِلِ إِلا مَنْ هَدَى اللَّه وَبَصَّرَهُ لِطَرِيقِ النَّجَاة . عَنْ الزُّهْرِيّ أَخْبَرَنِي عَلِيّ بْن

الْحُسَيْن أَنَّ حُسَيْن بْن عَلِيّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

طَرَقَهُ وَفَاطِمَة بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة فَقَالَ

" أَلا تُصَلِّيَانِ " فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنَّمَا أَنْفُسنَا بِيَدِ اللَّه فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثنَا بَعَثَنَا فَانْصَرَفَ حِين قُلْت ذَلِكَ

وَلَمْ يَرْجِع إِلَيَّ شَيْئًا ثُمَّ سَمِعْته وَهُوَ مُوَلٍّ يَضْرِب فَخِذه وَيَقُول " وَكَانَ الانْسَان أَكْثَر شَيْء جَدَلا "


أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .

"وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ الاأَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الاوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلا"

يُخْبِر تَعَالَى عَنْ تَمَرُّد الْكَفَرَة فِي قَدِيم الزَّمَان وَحَدِيثه وَتَكْذِيبهمْ بِالْحَقِّ الْبَيِّن الظَّاهِر مَعَ مَا يُشَاهِدُونَ مِنْ

الايَات وَالدَّلالات الْوَاضِحَات وَأَنَّهُ مَا مَنَعَهُمْ مِنْ اِتِّبَاع ذَلِكَ إِلا طَلَبهمْ أَنْ يُشَاهِدُوا الْعَذَاب الَّذِي وُعِدُوا بِهِ

عِيَانًا كَمَا قَالَ أُولَئِكَ لِنَبِيِّهِمْ

" فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنْ السَّمَاء إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ "

وَآخَرُونَ قَالُوا

" اِئْتِنَا بِعَذَابِ اللَّه إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ "

وَقَالَتْ قُرَيْش

" اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم "

وَقَالُوا " يَا أَيّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْك الذِّكْر إِنَّك لَمَجْنُون لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ "

إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الايَات الدَّالَّة عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ " إِلا أَنْ تَأْتِيهُمْ سُنَّة الاوَّلِينَ " مِنْ غَشَيَانهمْ بِالْعَذَابِ

وَأَخْذهمْ عَنْ آخِرهمْ " أَوْ يَأْتِيهُمْ الْعَذَاب قُبُلا " أَيْ يَرَوْنَهُ عِيَانًا مُوَاجَهَة وَمُقَابَلَة .

"وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ الا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا"

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَمَا نُرْسِل الْمُرْسَلِينَ الامُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ " أَيْ قَبْل الْعَذَاب مُبَشِّرِينَ مَنْ صَدَّقَهُمْ وَآمَنَ

بِهِمْ وَمُنْذِرِينَ لِمَنْ كَذَّبَهُمْ وَخَالَفَهُمْ ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ الْكُفَّار بِأَنَّهُمْ

" يُجَادِلُونَ بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ "

أَيْ لِيُضْعِفُوا بِهِ الْحَقّ الَّذِي جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُل وَلَيْسَ ذَلِكَ بِحَاصِلٍ لَهُمْ

" وَاِتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا "

أَيْ اِتَّخَذُوا الْحُجَج وَالْبَرَاهِين وَخَوَارِق الْعَادَات الَّتِي بُعِثَ بِهَا الرُّسُل وَمَا أَنْذَرُوهُمْ وَخَوَّفُوهُمْ بِهِ مِنْ

الْعَذَاب " هُزُوًا " أَيْ سَخِرُوا مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ وَهُوَ أَشَدّ التَّكْذِيب .

"وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا"

يَقُول تَعَالَى وَأَيّ عِبَاد اللَّه أَظْلَم مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ اللَّه فَأَعْرَضَ عَنْهَا أَيْ تَنَاسَاهَا وَأَعْرَضَ عَنْهَا وَلَمْ يُصْغِ

لَهَا وَلا أَلْقَى إِلَيْهَا بَالا " وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ " أَيْ مِنْ الاعْمَال السَّيِّئَة وَالافْعَال الْقَبِيحَة

" إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبهمْ "

أَيْ قُلُوب هَؤُلَاءِ " أَكِنَّة " أَيْ أَغْطِيَة وَغِشَاوَة " أَنْ يَفْقَهُوهُ " أَيْ لِئَلا يَفْهَمُوا هَذَا الْقُرْآن وَالْبَيَان " وَفِي آذَانهمْ وَقْرًا " أَيْ صَمَمًا مَعْنَوِيًّا عَنْ الرَّشَاد

" وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا " .

"وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلا"

وَقَوْله " وَرَبّك الْغَفُور ذُو الرَّحْمَة " أَيْ رَبّك يَا مُحَمَّد غَفُور ذُو رَحْمَة وَاسِعَة

" لَوْ يُؤَاخِذهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمْ الْعَذَاب "

كَمَا قَالَ " وَلَوْ يُؤَاخِذ اللَّه النَّاس بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرهَا مِنْ دَابَّة "
وَقَالَ " وَإِنَّ رَبّك لَذُو مَغْفِرَة لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمهمْ وَإِنَّ رَبّك لَشَدِيد الْعِقَاب "

وَالايَات فِي هَذَا كَثِيرَة شَتَّى ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ يَحْلُم وَيَسْتُر وَيَغْفِر وَرُبَّمَا هَدَى بَعْضهمْ مِنْ الْغَيّ إِلَى الرَّشَاد وَمَنْ اِسْتَمَرَّ مِنْهُمْ فَلَهُ يَوْم يَشِيب فِيهِ الْوَلِيد وَتَضَع كُلّ ذَات حَمْل حَمْلهَا وَلِهَذَا قَالَ

" بَلْ لَهُمْ مَوْعِد لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونه مَوْئِلا " أَيْ لَيْسَ لَهُمْ عَنْهُ مَحِيص وَلا مَحِيد وَلا مَعْدِل

"وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا"

وَقَوْله " وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا "

أَيْ الامَم السَّالِفَة وَالْقُرُون الْخَالِيَة أَهْلَكْنَاهُمْ بِسَبَبِ كُفْرهمْ وَعِنَادهمْ " وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا " أَيْ

جَعَلْنَاهُ إِلَى مُدَّة مَعْلُومَة وَوَقْت مُعَيَّن لاا يَزِيد وَلَا يَنْقُص أَيْ وَكَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ اِحْذَرُوا أَنْ

يُصِيبكُمْ مَا أَصَابَهُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ أَشْرَف رَسُول وَأَعْظَم نَبِيّ وَلَسْتُمْ بِأَعَزّ عَلَيْنَا مِنْهُمْ فَخَافُوا عَذَابِي وَنُذُر.


[blink]انتهى من تفسير ابن كثير رحمه الله[/blink]

(" مَنْ حَفِظَ عَشْر آيَات مِنْ أَوَّل سُورَة الْكَهْف . عُصِمَ مِنْ الدَّجَّال ")

رواه مسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ

وشكرا لكم على سعت صدوركم

وكل الشكر لصاحبة الفكرة الجميلة

( الدكتورة صفاء رفعت)






التوقيع



 
رد مع اقتباس