12-06-2016, 07:04 PM
|
رقم المشاركة : 1
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
حيرة
المكان خال إلا مني، وبرد يسكن عظامي كالصقيع.
الصحن فارغ تماما، كأن بفم أدرد يضحك فيطيش منه رذاذ أبيض.
أحمل الشوكة والسكين، وأتناول لقمة بعد أخرى بيدي اليمنى غير مبال.
توقظني من انهماكي:
نظرات شزراء تلسعني، أشعر بها، لكني لا أراها
السماء تمطر خارجا باجتهاد وحرارة
الشارع تعمه فوضى الصمت والخواء.
تجرني مظلتي جرا كما لو كنت كبش عيد يعاند الذبح المقدس.
أخرج إلى الدفء لأرقص رقصة شريط: حب تحت المطر.
وحيدا أنا والقطرات تعصرني
نظراتي منكسرة، جوفاء كقرون تنين
يغسلني الماء مني، يطهرني، يسمو بروحي إلى آفاق النور، يمسحها بمنديل النور...تزدهي، يسكنها السكون، والسكينة.
يا للسعادة !
يا لحزني !.
يرتفع الماء
يرتفع
ويرتفع
يحملني معه، يجرفني إلى الحقول الشاسعة.
هناك أنمو
وأنمو
بين شقائق النعمان.
|
|
|
|