عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 05-08-2006, 01:19 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

Lightbulb مشاركة: "حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله "...

د. صفاء

بارك الله في هذا الجهد المبارك وهذه الوقفة التي يحتاجها المسلمون ليقفوا على أسباب تأخر النصر عنهم كما تأخر عن صفوة الخلق محمد صلى الله عليه وسلم حين كان يأتيه صحابته رضوان الله عليهم مستعجلين وخاصة خباب رضي الله عنه قائلا :ألا تدعو لنا يا رسول الله ؟! ألا تستنصر لنا

فيثبته ويذكره بما نال الحواريين أصحاب عيسى عليه السلام ... نشروا بالمناشير وصلبوا على النصب ... ثم يعده بظهور هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى على غنمه إلا الله والذئب...

(أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) (العنكبوت:2-3) (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) (البقرة:214)
(وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) (آل عمران:139-142)


النصر له أسباب وينبغي أن يأخذ المسلمون بهذه الأسباب ومن هذه الأسباب التي ينبغي أن تستوفيها الجماعة المسلمة والفئة العاملة لنصرة دين الله...

أولا: نقاء الفئة المؤمنة لذلك يريد الله عز جل أن يمحصها ويختبر إخلاصها ويستخرج الخبث منها ممن هم عبء عليها ودخلوها لغاية في نفوسهم من مكاسب عاجلة وعرض دنيوي من جاه أو منصب...

ثانيا: نقاء الفكرة التي تحملها الفئة المؤمنة من سلامة العقيدة وما تتبناه من أفكار إسلامية اعتمدت في أخذها وتبنيها على الإسلام وحده ولم يخالطها شائبة كتلك الأفكار التي أخذها بعضهم من الواقع مستسلمين له خاضعين لأهواء الناس أو متجنبين الاصطدام مع أعداء الفكرة الإسلامية ابتغاء أن يكون لهم موقع ومكان سهل في العمل ...

ثالثا: سلامة المنهج والطريقة التي يستمدها المسلمون من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم من حيث مواجهة الباطل وعدم القبول بالحل الوسط ... فإما الإسلام كاملا وإما الصبر على ما يكابده الدعاة والاحتساب وعدم القبول بعرض قريب يمنون به النفس كما حصل من مشاركة الإسلاميين
في حكومات استغلت مشاركتهم وحرقت أوراقهم واستغلتهم أسوأ استغلال كما حصل في السودان والأردن والباكستان ... والدرس ماثل لحماس أسأل الله أن يوفقها وتنجو بنفسها من الحلول الوسط التي تستدرج إليها كما حصل مع أخواتها في غير بلد إسلامي ...
الداعية محمد قطب أنكر على الإسلاميين مشاركتهم في أنظمة الحكم التي تحكم بغير ما أنزل الله ونصحهم بعدم المشاركة لأن ذلك استدراج للإسلاميين وحرق لهم فضلا عن مخالفته لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ..

أما الشهيد سيد قطب رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه فإنه لا يؤمن بالحلول التوفيقية الإصلاحية ومنهجه منهج إنقلابي شامل ... وهو يصف المجتمعات القائمة بأنها مجتمعات جاهلية لأنها تحتكم لغير الإسلام وهذا فهم سليم وراق جسّده في كتابه معالم في الطريق الذي جعل السلطات الغاشمة تصر على إعدامه بسبب هذا الفهم الراقي .... وهو فهم دقيق آت من تعريف دار الإسلام بأنها تلك البلاد التي تحكم بالإسلام ولو كان جل أهلها غير مسلمين ، وتعريف دار الكفر التي هي البلاد التي تحكم بغير الإسلام ولو كان جل أهلها من المسلمين ... فالاعتبار للنظام العام الذي تخضع له الدار وللأحكام التي تطبق فيها بغض النظر عن طبيعة أهلها مسلمين أم غير مسلمين ...

أرجو أن يكون في هذا الاستطراد ما يفيد....

وشكرا لهذا الإبداع الفكري لترسيخ المفاهيم الصحيحة وتبديد الغبش عن العيون ...







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس