اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء حاج صالح
عليكم السلام ورحمة وبركاته
عذراً منك أستاذ فايز!
سأتكلم عن نفسي فقط .
بصراحة ، بعدما لاقيناه من خذلان وصمت جميع المدن والعواصم العربية بدون استثناء ، تجاه دماء المسلمين في سوريا ، تجاه آلاف الأطفال الذين تطايرت أشلاؤهم، والأعراض التي هتكت ، والبيوت التي تهدمت على رؤوس أصحابها . تجاه كل ما لا يمكن وصفه من الرعب والألم والخيبة والشعور بالخذلان والغضب . لم يبق لدي أية رغبة بقراءة القصائد التي تتغزل بمدن العرب وعواصمهم ، لا عمان ولا غيرها . لم يبق لكلمة "النشامى "معنى عندي ، وأما كلمة "النخوة" فهي لا تعني شيئاً . ومن الأفضل لي ولقصيدتك أن لا أتعرض لها بالتحليل والنقد وأنا في مثل هذه الحالة من الشعور بالخيبة .
فعذراً منك .
ولعلي أعوّض لك بما يستجد من قصائدك .
تحيتي وتقديري لشخصكم الكريم
|
غريب هذا المنطق يا سيدتي
فلو كان الكلام عن اللغة و النحو و الصرف و عن العروض و عن وزن القصيدة او قافيتها لكان ذلك مقبولا و مرحبا به ايضا، لان هذا دوركم فقط كطاقم اشراف اما وان يكون في محاولة تو جيه الاخرين لان يكتبوا حسب رغباتكم و اهواءكم فهذا تجاوز غير مقبول على الاطلاق.
لقد بقي عليك ان تضعي قائمة بالاشياء التي تحبينها و الاخرى التي تكرهين و كذلك المفردات حتى يلتزم بها من يكتب في المجلة.
ربما لا تكونين اكثر حزنا منى و من كثيرين غيرى على ما يجري في سوريا و غير سوريا، لكن هذا الحزن لن يمنعنا في اي حال من الاحوال عن ان نمارس الحب الذي نريده نحن و ليس الحب الذي يريده غيرنا لنا، و ان نمارس الادب و الفن و نختار مفرداتنا و الواننا التي نريدها نحن ايضا.
انا لست في صدد الدفاع عن عمان و عن غيرها، فعمان على سبيل المثال لا الحصر استقبلت اكثر من مليون لاجئ سوري، و ربما يقول قائل بان هذا واجبها، اقول نعم، و لكن من يقوم بواجبه يجب تقدم له وردة لا ان يرجم بحجر.
اما كلمة النشاما فهي مصطلح معروف في قاموس الثقافة الاردني و الفلسطيني على الاخرين ان يحترموه سواء احبوه ام لم يحبوه، سواء راق لهم ام لا.
اما عن النخوة، فهل كان من النخوة ان تخوض عمان و العواصم الاخرى حربا بالوكاله عن الشعب السوري؟ و ان ينطبق على مدننا و قرانا ما ينطبق على المدن السورية و قراها؟ و هل سيكون لها عندك معنى بعد ذلك؟
عمان يا سيدتي بها شعب قد انتصر و ما زال لكل ثورات التحرر و على راسها الثورة الفلسطينية و الان الثورة السورية و على ترابها تدفن الالاف من رفات الشهداء.
فهل لو كتبت عن انقرة او الدوحة مثلا لكان ذلك مقبولا بالنسبة لك؟
انا لا ادري من اي عاصمة تكتبين و لست متاكدا من انتماءك السياسي، فهذا لا يهمني، انما ما انا متاكد منه ان هذا ليس موقف المناضلين السوريين الحقيقيين و الذين فتحت عمان ابوابها لهم و ما تزال.