منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الانطباع النفسي في نقد الشعر
عرض مشاركة واحدة
قديم 26-07-2015, 11:21 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: الانطباع النفسي في نقد الشعر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زيدون السرّاج مشاهدة المشاركة
الأستاذة ثناء، لا داعي إلى إشادتي بك وبما كُتب هنا مرة أخرى، فمثلكما لا يحتاج إلى إشادة.
بعد أن من الله علي ببعض الوقت والتركيز عدت إلى هنا ودونت قليلا من النقاط غير المجزئة، فعلت ذلك على التقصير الذي أحس به لأنني لا أحب أن يظل كلاما كهذا بلا تعليق، سوى ما كتبته الأخت سمر عيد.
*تكلمتِ عن مثال الجمال أو الجمال المثالي الذي يبحث عنه المتذوق في النصوص الجديدة، ويقفل غضبان إذا لم يجده، فمن أين يتشكل هذا المثال عندنا؟ المثال الذي تبلغ عنده النشوة النفسية أبعد مبلغ حتى يكاد المرء يشعر بشيء غريب في أحشائه.
شكراً لك أستاذنا الشاعر زيدون ، وعذراً لتأخري في الرد ، وهو بسبب ضيق الوقت في رمضان .
المثال الجمالي - كما أعتقد - هو أكثر التجارب الشعورية تأثيراً في النفس عندما يمرّ فيها الإنسان في مراحل عمره الأولى في الطفولة وسني المراهقة فتدهشه فطرةً، وتترك بصمتها في نفسه، بما يتوفر لها من ظروف نفسية مصاحبة لتذوق ذلك الجمال و داعمة له .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زيدون السرّاج مشاهدة المشاركة
*أختلف معك في نقطة مهمة ذكرتِها وهي أن الناقد يتلبس النص، وأنه كالقارئ العادي يشعر به شعورا بريئا لا تخالطه معرفة بما كان يدور في عقل الشاعر وهو يكتب، وكيف استطاع أن يغطي بمساحيق العفوية الصنعةَ التي كان يرتكبها منذ حين.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زيدون السرّاج مشاهدة المشاركة
[/right]
لم أفهم قصدك أستاذي ، أتقصد الشاعر أم عن الناقد في سؤالك الأخير؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زيدون السرّاج مشاهدة المشاركة
أنا لست ناقدا وأعد نفسي متذوقا لا أكثر، وأقولها لك بصراحة أنا أقرأ للشاعر بحذر شديد إن لم أكن أعرفه من قبل، وليس من الوارد أن أحب شاعرا ولو كان فحلا من القراءة الأولى له، ربما هذا يعود إلى ما ذكرتِه وخالفتُك في أحد حيثياته من أن المرء لا يحب أن ينقلب على نفسه ورأي نفسه بعد حين.
الأمر كما ذكرتُ، شاعر جديد هو قراءة حذرة، ولن أستطيع بسط أعصابي إلا بعد عدة قراءات له، والحقيقة أن هناك قلة من الشعراء لم يصدمونا بضعفهم أو ببعض أفكارهم أو أساليبهم أو حتى قيم لهم تجعلنا نتحسر على إعجابنا بهم أو بما قالوا.[/color][/size][/b][/font][/right]
من جهتي ، أستطيع الحكم على الشاعر من أول نصٍ أقرؤه له . ولم يحدث أن خاب ظني بشاعرٍ حكمت عليه بحكم معين ، حتى ولو رأيته قد تعثر ببعض نصوصه فيما بعد ، فأقول :الكمال لله .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زيدون السرّاج مشاهدة المشاركة
*أرى أن الشعر في هذا العصر أصبح شيئا جديدا كليا، فقد وُجدت المدارس الشعرية ولم تكن من قبل، فأصبح هناك مدارس مستوردة منها الواقعية، وأشهر هذه المدارس مدرسة الحداثيين التي حصدت انتشارا واسعا وحققت إنجازا كبيرا بما كان لها من دعم وما حوته من شعراء مهمين سياسيا أكثر من أهميتهم أدبيا، أستاذة ثناء نحن نتفق أن السياسة فوق الأدب وأنها تستطيع أن تتحكم به وأن عكس ذلك غير صحيح، اللهم إلا إن كان الأدب هو الأدب الجاهلي الذي هو الإعلام، والإعلام هو فرع من فروع السياسة.
هذا الشعر الحديث الذي تأثر بثقافة البيئات المحيطة به، وتأثر بالحركات الأدبية الأنضج مما يمر به كل يوم، هذا الشعر يجب أن يتفجر طاقة جديدة في حدود وزنه وقوافيه -لما رأيناه من تهافت الشعر الحر وقوافيه-، يجب أن يقدم شيئا جديدا لا أشياء تقدم ليقال أنها جديدة، بل جديدا وممتعا وصالحا لأن يكون أعلى درجة في سلم التطور والرقي الحضاري والإنساني، لا شيئا يهوي به معنى وتركيبا في جب لم يكن لينزله في أقدم وأبسط أعصره.
*في بعض الأحيان شعرت من كلامك أن نقد الشعر لا قياس فيه، وأرى أن الأذواق قد تختلف في موسيقا الشعر أما البلاغة والبيان فلهما أسس يعرفان بها، وهذا يشمل النثر أيضا.
*كما أن الحديث عن العلاقة التي تربط الناقد شخصيا بالشاعر والتي قد تتدخل في حكمه على النص حديث واقعي، غير مقبول، فهذه المجاملات لن تؤدي إلى شيء، انظري إلى حال الشعر اليوم هل يسر؟ وفي الوقت نفسه هل ثم لدينا نقاد شرسون؟ [/color][/size][/b][/font][/right]
بارك اله فيك أستاذنا زيدون !
أنت من الشعراء الشباب الذين أتوسم فيهم أن يعيدوا للشعر العمودي نضارته وحيوته ، بما يمتلكونه من صدق الموهبة وإرادة بذل الجهد في سبيل تطوير أدواتهم .
أم عن استنتاجك من كلامي قولي" بأن نقد الشعر لا قياس فيه " فليس الأمر بهذه الصورة التي يمكنني أن أحسم القول فيها " لا قياس فيه " . بل أقول : إن الناقد يستطيع أن يوجّه انتباه القارئ بالجهة التي يريدها هو ، ويستطيع أن يبالغ في تركيزه على تحليل بعض جماليات النص دون غيرها . ويستطيع أن يرفع من مستوى تقييم النص عند القارئ أو يهبط بمستوى تقييمه، إلى حد ما . أما القياس في البلاغة والبيان ، فنعم ، ولكن يبقى للناقد دوره وتأثيره .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زيدون السرّاج مشاهدة المشاركة
*إسقاط بعض قوانين العلوم الأخرى على الشعر كان مناسبا وذكيا جدا في كثير من الأحيان، فللعلوم دائما وشائج صحيحة ودقيقة تربط بينها، غير أن الحديث عن حب الناقد للقصيدة التي سيسن بها سكينه وإحساسه بامتلاكها وجدت فيه بعض المبالغة، ربما لأنني لم أجرب أن أنقد قصيدة على الورق، ولكن صدقيني أنا لا أقرأ إلا وناقدتي عاملة، ولم أشعر يوما برغبة في امتلاك نص من هذا الذي أقرأ، إلا إن كانت هذه الرغبة ستقع لي لو أصبح النقد على الورق. [/color][/size][/b][/font][/right]
أعتقد أن في كل علم صورة منعكسة عن العلوم الأخرى .فقوانين الوجود واحدة . والإله الذي سنها واحد.
ولعلك ستشعر يوماً بعدم رغبتك في خسارة قصيدة أحببتها .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زيدون السرّاج مشاهدة المشاركة
*أما عن تعاطف الشاعر مع نصه فهذا سيجني عليه وعلى شعره، فلو كتب كل شاعر معناه كما أتاه أول مرة لفسد الشعر، ومن على ضفة أخرى، قد يصبح النظم شعرا بكلمة واحدة في البيت تفكر فيها الشاعر فأتت دلالتها متناسبة ودلال الشعر.
*أرى أن الشاعر يجب أن يكون خائفا حين يورد أي معنى نصوصَه وقوافيه، فهو الأعرف بعورات أي نص يكتبه، ولا يحسن به أن يعيش نصه ويجامله وكما تفضلتِ أنتِ يتمثله بعد معاناته له،
هنا نقطة أخرى أحب أن أضمنها وهي أن هناك الكثير من الشعراء العظام فخروا بشعرهم، في زمن كان الشعر أقرب ما يكون إلى قناة الجزيرة أو العربية في أيامنا، هذا الفخار كان أداة لنشر شعر هؤلاء الشعراء فهو يبرز تحديا، وأي تحد فيه إشهار، وعليه فيه مكسب للشاعر، وأكاد أجزم بأن هؤلاء الشعراء الفخورين كانوا هادئين جدا ولم تكن رؤوسهم مرفوعة -كما يصورون في شعرهم- كشعرائنا إلى الحد الذي يمنعهم من قراءة كتاب أو مقال في الشعر! [/color][/size][/b][/font][/right]
نعم أوفقك الرأي تماماً
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زيدون السرّاج مشاهدة المشاركة
*نقطة جالت في بالي كثيرا وأنا أقرأ وهي أننا نحن العرب لدينا لغة شعرية بامتياز، وكيف هي شعرية؟ بصرف النظر عن حلاوتها؛ بكثرة المترادفات التي تسمح بإقامة الوزن والإبقاء على المعنى المراد نفسه، أي أنه إن كسرت الوزنَ لفظةٌ كانت لها بدائل تقيم الوزن، هذه البدائل قد تلهم الشاعر بمعنى أكثر نضجا أدبيا وهكذا... ثم هناك صيغ الجمع التي تتيح الأمر نفسه، مثالي كلمة حبيب جمعها أحباب وأحبة وأحباء، وصاحب مثلا جمعها صحاب وأصحاب وصحب وصحبة وصحابة، ولا تكادين تجدين كلمة إلا ولها أكثر من جمع كدموع وأدمع، مع إمكانية استخدام اسم الجنس دمع، ومفرد الجميع دمعة كما أظن، وقد لا يدمع الرجل فقد يبكي أو يجهش أو ينحب أو تذرف عيناه، وكذب فهو كاذب وكذّاب وكيذبان وتِكِذَّاب ..الخ، وكذب يكذب كذِبا وكِذابا أيضا، إذن هذه المترادفات وصيغ الجمع أتاحت أكثر من موسيقا للمعنى نفسه فخففت من الوعورة التي يجب على الشاعر أن يركبها وهو يكتب على موسيقا الشعر العربي التي رُكبت تركيبا معقدا غاية التعقيد، هذا التركيب الذي جعل النفس العربية هافية أبدا إلى الشعر عازفة عن غيره.
إضافة إلى هذه اللغة الشعرية بين أيدينا نحن العرب علوم الغرب في النقد واللغة والأدب التي يمكن الانتفاع بها، علوم أتاحتها لنا الترجمة وانفتاحنا غير المنكر على لغتهم.[/color][/size][/b][/font][/right]
كلام ثمين جداً . وبصيرة نافذة أستاذ زيدون . بارك الله فيك
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زيدون السرّاج مشاهدة المشاركة
**وكلا النمطين من الانطباع القوي الإيجابي والسلبي يختلفان عن الانطباع النمطي العادي في امتلاكهما بذور التحريض التي تنتقل من النص إلى المتلقي، وغالبا ما تحرضه على الكتابة الإبداعية إثر القراءة إن كان يتعاطاها بوصفه ناقدا ً أو شاعراً. فالانطباع الإيجابي يحرض على الكتابة بسبب شحن شعور القارئ المتذوق بطاقة انفعالية إيجابية تلاحظ من خلال ارتفاع مستوى التمثل الجمالي والعاطفي أعلى من المعتاد . ويتجلى ذلك بتيقظ الوعي وتفتحه وزيادة حدة التركيز الذهني في استشفاف جماليات الصورة الفنية واستيعاب المعاني العاطفية أو النفسية المرتبطة بها . وفي هذه اللحظات يشعر المتلقي تماما بارتفاع مستوى التوتر العاطفي الذي أثاره النص حسب موضوع النص ..ولن نغالي في وصفنا له كشخص مشحون بعاطفة إيجابية .
ثناء صالح
*هذه الفقرة عبقرية[/color][/size][/b][/font][/right]
أشكرك . حسن تقبلك هو السبب في حكمك.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زيدون السرّاج مشاهدة المشاركة
*أما عن الفقرة الأخيرة فقد كنتِ فيها كالمحامي البصير بالقانون، أو كصاحب المركب الذي يعرف روقه، المشكلة مع هذه الطائفة من الشعراء (مع الحداثيين) أن المقدسات الدينية -ولا أستثني منها شيئا أو أحدا- تصبح رموزا في شعرهم يدّعون عدم دلالتها على معناها الحقيقي.

شكرا لك على هذا الجهد المبارك أستاذة ثناء
3 رمضان
[/color][/size][/b][/font][/right]
وأنا أشكرك جزيل الشكر أيها الشاعر القدير والقارئ المتذوق
ودمت بخير






التوقيع

 
رد مع اقتباس