اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدي بلال
القدير بسباس عبد الرزاق
بدأت السرد بلسان ضمير المتكلم، فكنت الشخصية البطل في هذا النص، واستخدام الضمير المتكلم يناسب النصوص التي تمس الروح والوجدان.
ما أبعد الأمس عن اليوم بمفهوم الزمن، وما أقربه من دقات قلبي، يسكنني صوته الجهوري وبحته المنبعثة من رحم الحب.
( فلاش باك )
كثيراً ما تخاصمنا على مائدة العشاء؛بسبب البصل الطازج الذي يغطي الكسكسي، يلوح بحنجرته ويجهد حبه ليرغمني على تناولها، وكانت أمي هي حصني المنيع، لم يكن له قوة تنفذ نحوي وأنا تحت جناحيها.
في الجزئية السابقة ..
يُظهر السارد مدى تعلق الشخصية البطل بوالده، والذي أفصح عن هويته طبيعة السرد لاحقاً، هو لا يستحضر تلك الذكريات،إنما تراوده رغماً عنه .
ويظهر في نفس الجزئية، علاقته بالشخصية الثانوية ( الأم ).
ثم يبحر السادر بلغة شاعرية، مرهفة، تلامس الوجدان، وتحشد التعاطف التام مع الآم الشخصية الأب، ومعاناته مع مرضه، ويعمق المقارنة بين إظهار قوته، وانهياره أمام هذا المرض اللعين، حمانا وأياك والمسلمين منه .. آمين .
ثم يُظهر السارد بعض قناعات شخصية الأب، من خلال سرد موقف ( فرك الأذن )، في استحضار ( فلاش باك ) ، وجمله ( ألف جعل الله فيها ألفة .. إلى آخر العبارة ) .
صعب أن تعتصر الفرحة والبسمة في وجه الأطفال من براثن الفقر ...
يفصح السارد عن ظرف هذا الأب، ومعادلة الفقر والتعب والبؤس، ومع هذا كله ..
( ينتفض في وجهي كوردة تتحسس فراشة بريئة، يتفحصني في غفلة مني)
تعبير رائع أخي بسباس
إنه رجل يجعلك تدرك؛ أنه من الصعب عليه حمله / عزة النفس
وعليّ أيضاً / العجز والانهيار الصحي
هو عاجز عن إضاءة الطريق. أن يعتمد على قامتي ليزاول المشي، وكأنه يتعلم الوقوف للمرة الأولى .
أنا في عالم آخر بني
هذه الجملة الحوارية .. جاءت لتصرح بهوية الأب من جهة، وإن كانت هويته قد اتضحت من سياق السرد، ومن جهة أخرى أظهرت حقيقة ما آلت إليه صحته.
هل آلمك العلاج الكيماوي ..؟
بني لا تخف على الثور .. الثور حراث.
إظهار شراسة الأب في مقاومته للمرض أمام ولده.
ثم انطلق السارد في وصف الحركة إلى المشفى، فالكرسي المتحرك، والتشبيه الرائع / المؤلم ( مثل وليد على كرسي متحرك ).
الحبكة في هذا النص سردية، ثم تغيرت إلى مترابطة محكمة ( السيارة / الكرسي المتحرك/ داخل المشفى/ صور الأشعة / عودة الأب إلى السيارة قبل الجلسة الثانية من العلاج ثم العيادة)
( هزائم الوطن ) ..
أرى أخي بسباس بأن هذه الجملة يمكن الاستغناء عنها، والسبب بأني شعرت بأنها غردت خارج سرب الموقف. ( رأي خاص ) .
يعودان إلى البيت، وتظهر شخصية ثانوية ( زوجة الابن )، والجمل الحوارية بينها وبين زوجها ..
( ثلاثة أيام ووالدك يحكي لنا حكاية الجازية وذياب الهلالي )
سارعت لأنال نصيبي من الإرث، هكذا هم الفقراء، نصيبهم ذكريات وقصص يغفو على وقع سردها الأطفال.
رائعة أخي بسباس هذه النظرة، ويبدو أيها القاص الجميل، بأنك من هواة تقدم الروائي على السارد في بعض المواطن، ثم الانسحاب إلى الوراء. أجدت وأبدعت .
جاءت الخاتمة حزينة، مات الاب وكتب وصيته ..
أن تقسم حكاياته على الأم والزوجة والأخت، فكأنما يريد منه أن يكون له حكايات خاصة وإرث جديد يرويه لأبنائه بطريقته الخاصة/ العادلة.
شخصية الأخت الثانوية، أرى أن يشار إليها في أي موقع من السياق، ولو بشكل عابر قبل تواجدها المفاجىء في الخاتمة( رأي خاص ) .
قص جميل، ولغة نازحة للشاعرية، متوافقة مع الحدث، وانتقال رشيق بين الفقرة والأخرى.
راقت لي هذه الجميلة أخي بسباس
التحايا أزكاها ..
|
ما أكثرنا بك أستاذي و أخي عدي !
قرأت و استمتعت
كرمك مدرسة سوف نتعلم منها كيف نكون عطاء ين و كبارا !
قبلاتي أستاذي