الموضوع: طوفان جديد
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 19-04-2015, 02:13 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل


افتراضي طوفان جديد


و لما انحسرت آخر موجة، و امتصت الأرض آخر قطرة من ماء الطوفان، عاد الرجل إلى ورشته، وجدها سالمة لم
يمسسها تغيير، حمد الله على قدرته، مد البصر إلى الأفق، رآه عامرا بالسكينة و الهدوء و الاطمئنان، كانت
العصافير تنشد ألحان الأحلام، و الشجر مثقلا بالثمار المثيرة للشهية، و كان الود و المحبة. نبتت في قلبه الراحة، و الهدوء، و الطمأنينة، فاتجه صوب فراشه يطلب نوما يعيد إليه نشاطه بعد سفر شديد الاضطراب و الهيجان، خضت فيه السفينة، و رجت أركانها، و ترنحت و تمايلت، لكن يد الرب كانت عنوانا.
غط في نوم عميق، داعبته أحلام وردية، غمرت قلبه بالسعادة.
و لما نهض، بعد أن تمطى و تثاءب، خرج ليطلع على الأحوال، لم يصدق نفسه، فقد امتلأ العالم بالصخب و الضجيج، كانت الأشجار تتساقط بعنف، و غار الماء، و فسد الهواء، و كثرت الشحناء و البغضاء، و سال الدم ...
حز في نفسه ما رآى، و امتلأت نفسه بالغيظ و الحسرة و الندم، و تساءل مع نفسه: كيف وقع هذا في جرة غمضة عين؟ هل خلق الإنسان كنودا؟
رفع رأسه إلى السماء يستمطر اللعنات.
جاءه صوت عذب شنف سمعه و أراح نفسه المعذبة: لا تحزن و لا تغضب، و أبشر بلعنة ستصب على القوم الجاحدين.
سنرسل عليهم من لا يرحمهم و لا يرأف بهم:
فكانت أمريكا.


هذا النص لا علاقة له بأي جنس أدبي، هو مجرد تهويمات لا غير. فانتبهوا لعلكم ترحمون.







التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس