اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام محمد
الالقاء :
http://www.youtube.com/watch?v=fnwkreuucbm
القصيدة :
يَا خَيْلُ مَابِكَ فِيْ خُطَاكَ تَرَجُّفُ
أَوَمَا عَلِمْتَ مَنْ امْتَطَاكَ مُثَقَّفُ ؟
إَنَّ البَلِيدَ بِفِعْلِهِ مُتَلَكِّعٌ
أَمَا الشَدِيدُ بِهَا فَلَا يَتَوَقَّفُ
مَا السَيْفُ إِنْ كَانَ الحَدِيدُ بَصَقْلِهِ
السَيْفُ سَيْفُ العِلْمِ نُورٌ أَشْرَفُ
وَلَقَدْ رَأَيْتُ الجَهْلَ فِيْ فِتْيَانِنَا
تُبْكِي عُيُونَهُمُ كُرَاتٌ تُقْذَفُ
وَبِكُلِّ مَوقِعَةٍ وَددتُ مَجِيئَهُمْ
لَكِنَّهُمْ غَابُوهَا بَلْ وَتَلَحَّفُوْا
تُخْفِي الحَيَاةُ لَذِيذَهَا فِيْ سُمِّهَا
وَالنَاسُ قَدْ فُتِنُوا وَلَمْ يَتَعَفَّفُوا
لَازَمْتُ نَفْسِيَ وَالتَصَبُّرُ مَلْجَأي
وَأَقَمْتُ وَجْهِيَ لِلتَدَيُّنِ يَحْنَفُ
غَرِقَتْ جُمُوعُ الجَهْلِ فِيْ أَقْفَاصِهِ
فَرَكِبْتُ زَوْرَقَ ذَا النَجَاةِ أُجَدِّفُ
قَالُوا كَفَاكَ مِنَ النَحِيبِ أَيَا فَتَى
أَمْ أَنْتَ مِنْ شِيَعِ الذِينَ تَصَوَّفُوْا
فَأَجَبْتُهُمْ كَلَّا سَعْيتُ فَوَاقَكُمْ
كَرِهُوا الصَوَابَ وَهَمَّشُوْا وَتَعَنَّفُوا
هَذَا الزَمَانُ الفُحْشُ فِيْ طَيَّاتِهِ
وَعَفِيفُ قَوْمٍ هَالِكٌ مُسْتَهْدَفُ
وَالحُمْقُ فِيْ لِينِ الوِسَادِ تَنَعَّمُوْا
أَمَّا الَلبِيبُ فَكَيْفَ لَا يَتَخَوَّفُ
فَالظُلْمُ فَخْرٌ فِيْ المَنَابِرِ صِيتُهُ
وَالحَقُّ فِيْ كُتُبِ الطُغَاةِ يُحَرَّفُ
|
السلام عليكم
الشاعر الأستاذ هشام محمد يتميز برؤية ثاقبة لواقع غرقت فيه النفوس في بحر متلاطم الأمواج من الفتن .
تضيء في شعره كلمات مكثفة الحس تشخص طبيعة الفشل الاجتماعي الذي وصلنا إليه .
هَذَا الزَمَانُ الفُحْشُ فِيْ طَيَّاتِهِ
وَعَفِيفُ قَوْمٍ هَالِكٌ مُسْتَهْدَفُ
...المسألة مسألة الفحش الذي أصبح هو القاعدة ، وأما العفاف فتهمة تجلب لصاحبها ما تجلبه من معاناة الاستمرار وحيداً .
فَالظُلْمُ فَخْرٌ فِيْ المَنَابِرِ صِيتُهُ
وَالحَقُّ فِيْ كُتُبِ الطُغَاةِ يُحَرَّفُ
لقد تبدلت موازين الأخلاق حتى أصبح الحق باطلاً ،والباطل حقاً.ذلك جزء من الظلم الذي يروج له الطغاة في منابرهم ...إنها عملية تحوّل قيمي ..انحراف مستمر يودي بنا .
تحية والتقدير