دماء على رقعة الوطن ..
جمرة أنت
أنت أجمل من كل النساء
همس يعبر نول المساء
هيلينا
أنثى جميلة
ترقص حزينة
ألقيت عليها تعاويذ
ذابت كالثلج في كأس الخمر اللذيذ
خالط ماء رخامها البرّي
دفء النبيذ
تتخمر عشقا
الآن
وتنتظرني
قادم في قصيدة
شاعر يحمل بيديه المخضلتين بالألم
وردة
في قلبه العتيق
بقية الكلام
كلما سكب بعضا من معتقه
غمرته الوحدة الباردة ونام
في تلك العوالم الصامتة
هيلينا
القمر البدر التام
عصفت بي
يا غاليتي
ريح الكبرياء
حالم
كلما
مدّ يديه
انقطعت حبال
وطن من تعب الرجال
يصارع من أجل البقاء
كلما
رفع عينيه
غاب نجم
وطن ملطخ جبينه بالدم
يمزق جسده الندي العواء
كلما
قال كلمته
ومشى
في دروب وطن يتلاشى
يسرقه العتم
يأكلني الندم
لقد كنت
يا غائبتي
أعلم
هيلينا
يا ملاكي
يا جفني الثقيل
وشجني
عندما سقط قلبي
وتدحرج
هجرني
عندما امتزج
الخيل بالنخيل
التقطته
مناديل حرير
نُسج
من عسل وزنجبيل
تركيه
في سلتك الصغيرة
بين عناقيد العنب
غمريه
في كأس ماء
يشرب منه الورد
في بلادي
في بلادي
لا مكان لقلوب تنبض
هيلينا
يا سوسنه
يا زنبقة
يا نجمة الصباح المعلقة
لو تعلمين
أي فرح نثرت في عالمي
أي ألم زال عني
كأنك
المستحيل
وكأنني
ما أريد
أنت الضوء الوحيد
في ظلام يمتد عميقا
أنت القمر البعيد
يصير شالا شتائيا رقيقا
أنت ابتسامة القناديل
في عتمة هذه الليالي
أنت العشاء الأخير
قبل اللقاء
أنت
ذلك النسر الذهبي العالي
في ضياع النهار
محلقا
أراكِ
كلما نظرت إلى السماء
...
6/12/2014
زياد هواش
..