النفخ في الرماد
إنـْفخْ رمادَكَ وهوَ روحُ والنارُ مِنْ وَجَع ٍ تصـيحُ
وقوافـلُ الحُزن ِالمُمِضِّ تـَصـارخـَتْ فيهــا الجروح
قمَـرٌ تـَغـَرَّبَ غيـرَ أنَّ الضـــوءَ في فمـهِ ذبيـحُ
ناحَـتْ حقائـبُ صَمــْتهِ يا وَيْحَ صَـمْتٍ كمْ يَنوحُ!
قــدْ صــافحتـْهُ يـدُ الربيـع وغادرَتْ فالرَمْلُ ريـحُ
لا ظِـلَّ يَفرشـُـــهُ ولا نـَبْــعٌ ولا وَرْدٌ يـفـوحُ
قدْ مَلَّ يوسفُ ما رَوَتْ أحلامُهُ فمضـى يشــــيحُ
وســــفينـُهُ عَميَتْ وغـادرَ لـَحْظـة َ الطوفــان نـُـوحُ
ما زالَ يَذبـحُ قــلبَـــهُ ســكـّينـُهُ الوَتـرُ الجريحُ
عينـاهُ في صَــمْتٍ كتـابٌ فـُصِّــلـَتْ فيـهِ الشـروحُ
مـا ظـلَّ شــيءٌ في مَلامحـهِ ســـوى جرْح ٍ يلـوحُ
غنـّى مَـعَ النـاي المُعَـذ َّبِ ، لا أراحَ ولا يُـريـحُ
شـَــفـَة ٌوقـَيْدٌ كيفَ يُطـْلِـقُ صـرخة ً ومتى يَبـوحُ؟!
كادَ الزمـانُ يـدوسُ أنـْفَ إبائـهِ لـولا الجُمــوحُ
لمْ يبْـقَ شــيءٌ في الرمادِ فدَعْ لنفخِـكَ يســـتريحُ
قـدْ طـارَ فوقَ مسـاء ِشـَعْركَ فانجلى شــَيْبٌ صَبوحُ
هـلْ كنـْتَ تـَنفـخ غيرَ جَمْـر ٍفي رمـادَكَ وهـوَ رُوحُ؟