اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالستارالنعيمي
لا أريد أبداء رأي قد يعاكس آراء إخوتي وأخواتي الشعراء والأدباء والناقدين حول شعر التفعيلة أو (الحر)لاسيما وأني عبرت عن هذا الرأي عبر مقالات طويلة ونقد قد يكون لاذعا أحيانا--
ورغم كل ذلك وجدتني هنا مبهرا متقزما أمام نص عملاق للأستاذة الفذة فاكية صباحي وهي تؤطر الحرف الشعري بإطار متوهج يبعث في النفس كل أسباب الافتتان والانسجام مع إيقاعات ثائرة شجية---
لكني أرجع كدأبي وأقول :
ما المانع من ظهور هذه الحسناء الفاتنة في زيها العربي الأصيل كي ترفل بالخلاخيل الخليلية والأقراط الأندلسية المتلألأة ؟
ألا يكشف هذا اللباس اللاعربي عن عورتها إن رامت الصعود الى سماء المعلقات؟فيحرم من شذا أزهارها ؛امرؤالقيس والنابغة الذبياني و وو---؟؟
للتثبيت-استحسانا
|
لك أن تبدي ما شئت أستاذنا الكريم عبد الستار النعيمي فكلنا نعلم أنه لا شيء ثابت لدينا كعرب سوى الشعر الفصيح وما عداه فهو دخيل علينا نتيجة الترجمات وبالتالي فإننا لا ننكر أبدا مركزية الشعر العمودي أمام نظيره الحرالذي دخل عالمنا العربي كهامش..وسوف يبقى هامشا حتى وإن تنكّبه أولئك المتنكرين لأصالتاهم وجذورهم ..معتمدا على اللغة المزدحمة بالموحيات الغريبة - الناتجة أولا وأخيرا عن تفكك المجتمعات - ليبتعد بذلك عن موروثاتنا ، وقيمنا كعرب ..والمتمثلة في اللحمة، والتآخي ، والتآزر..هذه الصفات التي انقرضت على مدارج التمدن مما جعل الأديب يشعر بانطوائية كبيرة ..ليعلو صوت الأنا بداخله ولا يستطيع ترجمة هذه الأنا إلا بهذا النوع من أنواع الشعر الذاتي الذي قلما نجده يعالج قضية معينة لدى أولئك المستهترين برسالة الأديب ..
وقلما نقف له على وحدة عضوية.. لأنه نتاج تفكك داخلي لديه ( أي الأديب) فكيف ستتوحد الخطى على مسار نبض مشتت
وبرأيي الخاص أنه لا توجد قوالب مقدسة علينا سكب نتاجنا الأدبي بها لتصل المتلقي كسبائك الذهب الخالصة التي ترصف كلبنات لتشييد صرح الجمال المطلق ..
فكل الأشياء نسبية ..فقد نجد التفرد والتميز بين قصائد الشعر الحر الذي كثيرا ما يتكىء على الأساس الكمي ..لا النوعي ..
وتقابلها الرتابة ،والرداءة بالشعر العمودي.. وهذا أمر موجود منذ الأزل .. لكن الشيء المتفق عليه هو أن الشعر العمودي يبقى بمثابة الوجه الثابت المستقر ..والشعر الحر هو نتاج عمليات التجميل المتكررة لهذا الوجه الذي ملّه الشعراء ، وسئموه كخط مستقيم ساروا على نهجه طويلا..
أشكرك أديبنا القدير على جميل ما أضفت في حق هذا النص رأيك محل فخر واعتزاز دائما ..والنص كان يمكن أن يكون عموديا
ولن يستعصي عليّ ذلك لكنني دائما لا أحب تغيير ملامح نصوصي
لأترك وجهها الحقيقي كما أطل عليّ لحظة الولادة
فإن كانت عمودية تركتها كما هي
وإن كانت تفعيلة تركتها كما هي أيضا دون تجريدها من ثوبها العربي الأصيل ..وأنا متأكدة بأن الصدق الذي لون متنها وحواشيها سيكون خلاخها وأقراطها لتعبر مني إلى المتلقي دون الحاجة لجوازات العبور
بوركت أديبنا القدير ودمت قلما يحمل عبق أصالتنا التي سوف نتفيؤها ظلا ونحن نخلد للأجمل دائما
ثبت الله خطاك على ثغام النور
ولك مني خالص التقدير وعظيم الامتنان
مع أصدق الدعوات