30-07-2006, 01:33 AM
|
رقم المشاركة : 27
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
مشاركة: مع القرءان من جديد, تأمل و تفكر
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. إسلام المازني
( الذين يمسكون بالكتاب )
وهي أصل في فهم التجديد...!
وإلا لكان المقصود هو التمسك بالورق! وهذا لا تقره عقول البشر وتتنزه عن الآيات
هذه كلمات خطتها دموع القلم على شاطئ التجديد، مقرة بأن تجديد الدين هو دليل محبتنا لرب العالمين، هذا حق ..لكن كيف يكون ؟
قال الكميت
هل للشباب الذي قد فات مردود* أم هل لرأسك بعد الشيب تجديد
وهذا يرينا أن التجديد هو الرد إلى الأصل الأول، أما فلاسفة التجديد ..... من الوريد إلى الوريد ! فيرونه تصرفا في الأصل .
----------------------------
الحقيقة أن التجديد يساء فهمه، ويظن به أنه التغيير والتدهور ( بدعوى التطور )، ولكن ربما في حديث ( جددوا إيمانكم بقول لا إله إلا الله ) لمحة عن ماهية التجديد
قال الرسول صلى الله عليه وسلم جددوا إيمانكم ،
* قيل: يا رسول الله وكيف نجدد إيماننا ؟
قال : أكثروا من لا إله إلا الله
رواه أحمد
فلم يكن التجديد هنا سوى ذكر أصل الإيمان ( الذي صار - الأن - لفظة باللسان ) ليتذكر المرء ( ممن فهموا معناها ) غاية وجوده، ومهمته على ظهر الأرض ، وهي إشارة لأن التجديد هو إزالة كل الغفلة والران والصدأ من على القلب، والتراب من فوق العقل كذلك، والعودة بالشيء لأصله، فيكون كالجديد تماما
فأمر بالعودة للأصل الناصع الذي تنبثق منه كل الفروع، ليكون تذكرة وتهيئة جديدة للنفس، ولتدخل المعاني الكريمة ثانيا في شغاف القلب، وفي حنايا النفس وأعماق الروح، فينتج عنها كل تصرف جميل، وتزول كل العوالق التي تقسي القلوب وتطمس على العقول
( فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم )
---------------------------
أما من يغير الشرع ليوائم كوندوليزا فليهنأ هو وهي بدين جديد
فنحن لا نريد ( بولس) مصري أو شامي ليبدل الإسلام ....
كفى ما بنا
نحن أصلا لسنا على الأصل الأول حتى نبدل بدعوى التجديد
فكيف إذا انتقض القليل الباقي ؟
|
أخي الفاضل ,
بارك الله فيكم و أعلى قدركم ,
نعم و الله إن هذا لمدخل تسرب منه المدلسون و جهة من السد ظهرت فيها ثقوب الفتنة فأوشك ان يمر منها السيل , ان لم يكن قد ! , و لله الأمر .
احببت فقط ان أدون شيئا مما مر بالخاطر في أمر التجديد هنا ,
في أول فصول الدرس , عندما كنا نتعلم كيف نرسم الحروف رسما لتصطف الحروف كلمات , و كانت المعلمة تكتب لنا في رأس الصفحة بخطها الجميل الواضح كلمة و تكلفنا بتكرارها حتى تقر في حافظتنا الى قرارها , كنتُ انقل في السطر الاول عنها و في الثاني عني و الثالث عن الثاني حتى اصل لذيل الكتاب و قد صار الغراب فرات وصار الحمل جمل و اليمن ثمن و الشفاء سقاء ,
فكانت معلمتي تعجب و تتعجب و تلزمني بأن أعود في النقل الى رأس السطر كي لا أكرر كسر السطر شطرا شطر ...
و كنت فيما بعد استشهد بذلك في ذلك , فإذا ابتعدنا عن أصل النقل ضيعنا و ضعنا ,
و لا استقامة لعمل ما لم نقومه على المثال , و أنت ترى ذلك في شئون الحياة و الصناعة , فكل صانع يعود بصنعته الى أنموذج و الى مقاييس في التجويد , و للأوزان و القياسات أصل محفوظ في متاحف خاصة للمعايرة عليها ,
فسبحان الله ,,,, و لله المثل الأعلى ,,,,
أليس شرع الله أولى بأن نتعهده بالمعايرة على الأصل .....
-----------------
هناك من يكتفي بان يشرب مما تبقى من عذب الماء على مشارف المصب , فيرد فيما ترد فيه الناس و الأنعام , و من شرفت عنده نفسه و زاد في الخير فضله لم يقنع إلا برأس النبع مورداً , و إن تكبد في التسلق المشقة .
إنه مثل قديم تردده أمي من حين لحين "العنزة العرجا ما بتشرب الا من راس النبعة ! "
فتأمل ...
و لله الحمد .
| التوقيع |
سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...
|
|
|
|
|