الجزء الخامس
[justify]خرج الضابط يوسف وأخبر سائقه بالأمر وطلب منه الترجل وجلب صاحب الشاحنة المذكور وما أن رأى السائق الشرطي يطلبه حتى قفز من الشاحنة وتركها خلفه وأطلق ساقيه للريح!.
[/justify]
[justify]انطلق الشرطي خلف السائق الذي وجد باب مدرسة البنات ما يزال مفتوحاً لاستقبال الطالبات القادمات عند الصباح فما زال الوقت باكراً فطاوع فكرته الغبية ودخل المدرسة خلسة طلباً للنجاة، لحقه الشرطي وأثاروا بدخولهم المدرسة صيحات الفزع من الطالبات اللواتي ينتظرن طابورهن الصباحي (حرامي..! حرامي!) سقطت بعض الشنط من أيدي الطالبات المرتبكات من الحادثة وتناثرت الكتب في ممرات المدرسة، وأخيراً تم القبض على السائق الذي سرعان ما تناول شيء من جيبه ووضعه في فمه وابتلعه بالجملة، حاول الشرطي أن يمنعه من ابتلاع ذلك الشيء لكنه لم يستطع منعه، حينها قام الشرطي بوضع القيود حول رسغيه ثم جره ذليلاً أمام نظر الطالبات والمدرسات اللآتي أخذن بالتصفيق وتشجيع الشرطي الشجاع على سرعة القبض على اللص وشعر الشرطي بالحرج وهو يقوده إلى خارج المدرسة.
[/justify]
[justify]في قسم الشرطة كان الضابط يوسف يحقق مع السائق المرعوب لساعة، (لدي أولاد أقوم بتربيتهم وهم يحتاجون إلي طال عمرك)!.
[/justify]
[justify]- الضابط يوسف بلغة تهديد : لن تذهب إلى أي مكان حتى تخبرني أين هو صديقك سمير صالح بخيت؟، لقد بحثنا عنه في منزله وعمله والأماكن التي يتردد عليها ولم نعثر عليه!.
[/justify]
- السائق : لم أره منذ يومين... أقسم لك!.
[justify]- الضابط يوسف : أستطيع أن أرسلك الآن لوحدة الطب الجنائي وبعد أن يتم الكشف عليك وإخراج ما ابتلعته من معدتك!!، ستدخل السجن لعام كامل، سنة من عمرك ستضيع في السجن!!،... اسمعني أنني أمنحك فرصة، أطلب منك للمرة الأخيرة أن تدلني أين يختبئ صديقك المذكور سمير صالح بخيت؟ هل ستخبرني وأتركك تذهب أو تريدني أن أنفذ ما أقول؟.
[/justify]
- السائق وقد بدا عليه الهلع : ربما عند زوجته الثانية!!.
- الضابط يوسف : زوجة ثانية!
[justify]- السائق : أعرف أنه تزوج بامرأة أخرى كان سعيداً لأنه سيستطيع إنجاب أبناء وكما تعلم أنه مقطوع من شجرة وليس لديه عائلة حقيقية.
[/justify]
- الضابط يوسف : هل تعلم زوجته سميرة بخبر زواجه؟
[justify]- السائق : لا أعلم!.... فلطالما اشتكي منها ومن غيرتها عليه، رغم أنها لا تنجب ، أراد أن يتزوج بغيرها وقد أخبرني أنه تزوج بالفعل من امرأة ثانية!.
[/justify]
- الضابط يوسف : وأين تقيم زوجته الثانية؟
- السائق : أقسم لك أنني لا أعرف فلم يخبرني بذلك.
[justify]طلب الضابط يوسف من الرقيب المناوب أن يأخذ السائق إلى وحدة صحية لإجراء غسيل معدة له قبل أن تتفاقم حالته الصحية فقد بدأ يشعر بألم في معدته ، ووعده بإطلاق سراح مشروط بكفالة وتسجيل واقعة الهروب إلى حين استدعائه للمحكمة.
[/justify]
[justify]شعر الضابط بالتعب والإرهاق وأخذ يتذكر اتصال السيدة وزوجها في ليلة الأمس، مختصراً الحديث لنفسه ومدققاً بكل ما جاء فيه، هناك شيء ما مفقود!، غيرة وامرأة!، عائلة وأبناء!، حب وانتقام!، ثم تنبه... مستشفى! لقد ذكرها الرجل عندما اتصل بي! هذا صحيح!، قام الضابط يوسف من مكتبه في الحال وذهب إلى مكتب ضباط الصف المجاور لمكتبه وأشار إلى الرقيب المناوب : اتصل بجميع المستشفيات واسألوهم عن المذكور سمير صالح بخيت! ووافوني بالمستجدات فوراً.
[/justify]
[justify]وفيما كان ينتظر في مكتبه جاءته نتائج البحث، لقد وجدناه أخيراً طال عمرك!!، أشرقت إبتسامة على وجه الضابط يوسف، أين وجدتموه ؟ صاح بالرقيب ! في المستشفى طال عمرك أقصد....! وتلعثم قبل أن يقول في ثلاجة الموتى!.. لقد مات!.
[/justify]
الضابط يوسف وقد خبت إبتسامته : مات! ...هيا بنا فوراً، وانطلق إلى المستشفى في الحال.
يتبع...
ثلاثة أمور تدفعني للكتابة، من أجل غداً أجمل،ثراء التجربة،وأمانة الكلمة