عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 28-07-2006, 08:27 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


Lightbulb مشاركة: للنقاش الفكري .. الاسلام سبقته مراحل ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

[blink]الاخت علا الياس[/blink]

موضوع في غاية الدقة وغاية الذكاء وان كان الموضوع قصير ولكن الاجابة عليه ستكون طويلة

واستعين بالله واجاوب عن السؤال الاول

(* الإسلام ضرورة أكثر من كونه اختيار*)

الجواب: يقول الله تعالى: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}..
وقال الرسول عليه الصلاة والسلام

( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه). رواه البيهقي، وحسنه الألباني لغيره في الإرواء 5/106-108.

وهذه الآية والحديث هما قاعدة شرعية: في تأصيل الدين الاسلامي لان الاسلام حقيقة فطرية:

فإن النفس الإنسانية لا تساوي بين العالي والسافل، والشريف والوضيع، والخير والشر، فإن من طبعها التفريق بينهما، وتفضيل العالي والشريف والخير على السافل والوضيع والشر، وتنفر غاية النفور من ترفع الأراذل وخفض الأفاضل، وترى العدل كل العدل أن ينـزل كل شيء منـزلته، وبما أنها خلقت مفطورة على عبادة ربها:

{فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله}،

فهي لا تساوي قطعا بين عبادته، المتمثلة في الإسلام، وعبادة غيره، المتمثلة في سائر الديانات سوى الإسلام.

فالبرهان العقلي يوجب إعلاء الإسلام على غيره، فهو الدين الذي لا يرفع البشر فوق مرتبتهم، بل ينهى عن ذلك، ويأمر بعبادة الله وحده، وينهى عن عبادة غيره، وهو الدين الذي يساوي بين الناس، إذ كانوا من أب وأم واحد، ليس لهم اختيار في خلقتهم، ويعلق تفاضلهم على التقوى، الذي هو من اختيارهم وكسبهم:

{إن أكرمكم عند الله أتقاكم}،

وهو الدين الذي يتنصر للضعيف من القوي، وللفقير من الغني، وينهى عن الفواحش والآثام، فيأمر بالفضيلة علما وعملا، وينهى عن الرذيلة حقيقة وواقعا، ويأمر بالعدل وينهى عن الظلم، فكل البراهين العقلية تشهد بعلو الإسلام على غيره.


قولك (* عندما نتحدث عن عيسى وموسى، علينا أن نتحدث عنهما كما يراهما أتباعهما الآن.)

الجواب: هذا الكلام لهم هم كأتباع للدينين اما نحن كمسلمين فلا لانه يلزمنا ما الزمنا الله تعالى به من الايمان بما جاء به عيسى وموسى عليهم الصلاة والسلام على وفق ما أخبرنا به عز وجل

فهم مثلا يرون ان المسيح عليه الصلاة والسلام ابن الله !!! وهذا في شريعتنا كفر وخروج عن الاسلام فكيف نتحدث عن دينهم كما هم يرون ونحن عندنا اخبار من الله تعالى يكذب ذلك!!؟

واليهود ايضا عندهم عزير ابن الله !! وعندنا اخبار من الله يكذب ذلك

اذا لايلزمنا ان نتحدث عنهم كما هم يريدون ويعتقدون بل نتكلم عنهم اي (موسى وعيسى )

كما اخبرنا الله تعالى في كتابه او بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لا كما هم يريدون

وقولك

(* يتميز العالم اليوم بصراع وتصادم فكري نحن متورطون به سواء نساهم بدعمه او كنا ضحايا له.)

الجواب: صحيح هناك صراع فكري وتصادم بالمفاهيم وهذا منذ القدم بل من قبل وجود الاسلام

ولكن الحقيقة واحدة لان الضدان لا يجتمعان مطلقا الا بخارقة وآية يؤيد بها الله انبيائه

والتميز بين الحق (الاسلام) والباطل (الديانات الاخرى ) لانها حرفت والفرق بينهما كالآتي

إنه جل شأنه سن سننا، جعلها سببا في استمرار التفضيل أو عدمه، وهي شرائعه، التي جاء بها المرسلون، فمن آمن بها، وعمل بها، احتفظ بالتكريم والتفضيل، وازداد منه، ومن كفر بها، وردها، وأعرض عنها، حرم التفضيل، ورد أسفل سافلين، وكان أحط من البهائم، قال الله تعالى: -

{ أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا * أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا}.

إذن، الإنسان ولو كان مفضلا في أصل خلقته ووجوده، إلا أن بقاء هذا التفضيل مرهون بقيامه بما أمره الله به من الشريعة المنزلة بواسطة الرسول.. وهذا موضع الامتحان..
فإن كثيرا من الناس، وإن كان التفضيل قد تضمنهم وشملهم بغير اختيارهم، إلا أنهم ضيعوه، فحرموه باختيارهم، لما كفروا، فهذا حال أكثر الناس، وقليل منهم من احتفظ بالتكريم، كما قال تعالى: -

{وقليل من عبادي الشكور}..

- { وما آمن معه إلا قليل}..

- {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين}..

- { وكثير حق عليه العذاب}.


فالمحتفظون بالتكريم والباقون على التفضيل هم: المؤمنون بالله واليوم والآخر وجميع الرسل والكتب؛ الموحدون لله تعالى وحده بالعبادة دون شريك.. وهم أهل الإسلام، أتباع النبي الكريم
محمد صلى الله عليه وسلم، النبي الخاتم، والرسول إلى الناس كافة، قال تعالى: -

{وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا}.

والمضيعون للتكريم والمحرمون من التفضيل هم: الكافرون بالله واليوم الآخر، والمنكرون لرسالات الرسل وكتبهم، أو المنكرون لبعضهم؛ المشركون بالله تعالى في العبادة..
من مثل اليهود والنصارى والوثنيين ونحوهم، الذين لا يقبل الله منهم البقاء على دينهم، بل لا يقبل منهم إلا الإسلام، كما قال تعالى: -

{ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين}.

ولما كان الأمر كذلك انقسم البشر إلى قسمين: مؤمنين، وكافرين؛ قال الله تعالى:

- {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن}..

- {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}.


والله تعالى مايز بين الفريقين، وفرق بينهما، فلم يجعل هؤلاء كهؤلاء، بل رفع فريقا، هم المؤمنين، وخفض فريقا، هم الكافرين، فقال تعالى:

- {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون}.

- {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون}.

- {أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون}.


* ثم إن الله تعالى اختص المؤمنين بأنواع من الأحكام والثواب الدنيوي والأخروي بما لم يظفر بمثلها
الكافرون المعرضون، جزاء وفاقا، مما دل على أن المسلم شأنه عند الله تعالى أعظم من الكافر، وذلك في الدارين.. فمن ذلك، من أحكام الدنيا:
أن الأصل في دمه ماله وعرضه العصمة الكاملة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه) .

( لا يحل دم امريء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة) ..


فقد ثبت أن المؤمن أجل عند الله تعالى وأعظم من الكافر، فلا مقارنة بينهما، فالمؤمن إذن، خير شيء على وجه الأرض، وخير بني آدم، وله حرمة عظيمة، تشمل كل عضو من أعضائه، حيا وميتا، قال الله تعالى: -

{وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص} .

وكما أن نفسه محرمة، كذلك جوارحه، فالعينان والأذنان واليدان والرجلان والشفتان، وكل شيء فيه اثنان، ففيهما الدية كاملة، كالنفس تماما، وواحدة فيها النصف، والأعضاء التي ليس لها ثان كالأنف واللسان والذكر والعقل، فيها الدية كاملة .
بل لقد بلغ الأمر أن منع الإنسان نفسه من التصرف في نفسه وبدنه بشيء من قتل أو تعذيب أو تبرع، فهو لا يملكها، بل هي أمانة عنده، قال صلى الله عليه وسلم: -

( من تردى من جبل فقتل نفسه، فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تحسى سما فقتل نفسه، فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يجأ بها بطنه، في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا) .

وقولك(* هناك ثلاث وجهات نظر متكامله عن العالم: دينية، ماديه، اسلاميه)

الجواب : الاسلام يجمع بين ذلك كله الايمان بالاديان السابقة والرسل الذين سبقوا

محمد صلى الله عليهم جميعا من لدن آدم والى عيسى عليهم الصلاة والسلام جميعا والدليل قوله

(لانفرق بين احد من رسله)

واما الماديات فهذا شيء معلوم بالضرورة لان الماديات تخالط حياتنا اليومية من اعمال ومهن ووضائف

وغيرها من الملموسات والمحسوسات

واما الاسلامية فالواجب على كل مسلم ان يوظف حياته اليومية ويجعلها كلها طاعة لله والحياة

الاسلامية ليس معناها الجمود وعدم الترفيه عن النفس بل كما قال عليه الصلاة والسلام ساعة وساعة

وليس معنى ذلك انه ساعة نتعبد الله وساعة نتبع الشيطان !! وهذا طبعا مفهوم خاطئ عن الاسلام

بل فال ( ان لربك عليك حقا و لنفسك عليك حقا ولزوجك عليك حقا) فالاسلام معناه اعطى لكل ذي حق

حقه اذا الواجب الجمع بين كل ذلك وفقا لشرع الله

والمعذرة على الاطالة

[blink]وكل الشكر لكاتبة الموضوع (علا الياس) [/blink]






التوقيع



 
رد مع اقتباس