أختنا الكريمة علا .
شكرا لك على فتح باب النقاش هنا ، وعلى اشتراطك أن يكون النقاش سلميا ، وهو ما نرغب فيه .
الإسلام ضرورة ؛ لأنه دين يرتقي بالإنسان نحو ما يريده اللـه تعالى إن سار الإنسان على الخطى التي أثبتت في القرآن الكريم ، ومن هنا ينتقض حكم الاختيار ، فالعقلانية هي التي تحكم بالضرورة لا بالاختيار ؛ ولذلك جاء الخطاب في أغلبه الأعم إلى الفكر والعقل ، على الرغم من اختلاف الرسالات السماوية ، ولكن لكل رسالة فضائل متعددة ـ بغض النظر عما وقع فيها في أوقاتها ـ حتى الوصول إلى قمة الفضائل في القرآن الكريم ـ وهو دين الإسلام ـ ، ومن هنا قال المفسرون : ( أن القرآن الكريم مجموع في سورة الفاتحة ، وأن سورة الفاتحة مجموعة بقوله تعالى : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) ) .
أما الحديث عن نبيي اللـه ـ تعالى ـ عيسى وموسى ـ عليهما السلام ـ فكنت أود أن يقترن كلام حضرتك بالدعاء ، قلت إننا حين نذكر كلا منهما ـ عليهما السلام ـ علينا أن نتحدث كما يرى أتباعهما ، وتلك نظرة أعتقد تحتاج إلى تعديل يسير ، فما الضير في أن نتحدث من وجهتي نظر ؟؟؟ ، الإسلام دين لا يمنع القول على أساس أن الرسالات مكملات لبعض ، وللأنبياء ـ عليهم السلام ـ أدوار أوصلت إلى أن يكون النبي محمد ( صلى اللـه عليه وسلم ) خاتم الأنبياء والمرسلين .
أما صراع العالم فنحن جزء منه ولا خلاف في ذلك مطلقا ، وقد ساهمنا فيه بشكل مباشر أو غير مباشر .
أما بخصوص وجهات النظر الثلاث : ( الدين ، المادية ، الإسلامية ) .
فأرغب في أن نبحث الأمور واحدة إثر أخرى ، لتداخل الاصطلاحات الثلاث بحسب وجهة نظري ، وهنا أخص بالذكر مصطلح ( المادية ) ، لما يرمي إليه هذا المصطلح ، وسندخل في الجوانب الفلسفية رضينا أم أبينا .
تقبلي تحياتي