عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 03-08-2014, 04:25 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل


افتراضي رد: قلت لي.................أقصوصة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدي بلال مشاهدة المشاركة



القاص عبد الرحيم التدلاوي

نص رمزي من الطراز الفاخر، يصور لنا نهاية الظالم ، ودعوات المظلومين .

يبدأهُ القاص برؤية الشخصية الرئيسة - والوحيدة في النص - لوجهه في المرآة .

ثم جاء الوصف الخارجي كما تراه عينا الشخصية

( شاحب كوجه من أخرجوا من القبور ليوم الحشر ) ، وردة الفعل ( ارتعبت ) .
ثم نظر ، ثم عبس وبسر .

ولأنه يعلم جيداً في داخله ظلمه ، فإن إعادته للنظر مرة أخرى لم تغير من الأمر شيئاً .
فما حدث ..؟
تناسلت الأسئلة بسرعة أمام ما رأى ..

وكردة فعل، حاول أن يجد تفسيرات ، وهو عليم بأنها واهية ..
( خرجت من نومي مرتعبا )

لكن الحقيقة أبت إلاّ أن تظهر في مرآته
( ولم أتمكن من التثاؤب ، فقد رأيتني واقفا أنظر إلى شزرا ، بل ربما باشمئزاز ) .

فما فعلت الشخصية حينها ..؟

( سعيت إلى البحث عن عزاء ، رميت بطرفي خارج النافذة ) .

فما رأى ..؟

( كانت السماء فسفورية ، أرعبتني الصافرات ، و أصوات الخراب ، و هول النار المصبوبة ) .

تصوير ما قدمت يداه ، وقومه ، وحالة الفوران في الخارج ، فما فعل ..؟

عدت إلى داخلي من نافذة الخجل "

( الخجل ) ، مما اقترفت يداه ، فهل تغير الأمر .؟ ما وجد ..؟

( أول مرة أراني مباشرة ، و من دون روتوشات ، أقصد من دون أن تتدخل ريشة التعديلات المحققة للزيف . )

رؤية الحقيقة واضحة جلية ..

( فخفت مني )

( إذ رأيت تلك النظرات المنطلقة من عيني كالسهام )

لتأتي لحظة التنوير هنا ..

انكمشت في فراشي ، حاولت مد اللحاف على وجهي أبعد رصاصات نظراتي المنطلقة ، لكن يدي أمسكت به ، و أبعدته عني ، و تركتي عاريا ، و وحيدا أواجهني ، بمقت .

جاءت النهاية لتؤكد أمرين ..

أولهما: إنك لا تستطيع خداع كل الناس ، كل الوقت .
وثانيهما : أن نهاية الظالم حتمية ، وفاتورة الظلم يجب أن تسدد ، مهما طال الوقت .

هكذا قرأت النص أخي عبد الرحيم ، وأعذرني إن جانبت الصواب .

أما وقد لبيت طلبك في انتشال النص من الصفرية ، فلعلك تنقذ صفرية بدورك في القسم .

شكراً لك مبدعنا عبد الرحيم التدلاوي .

نص يستحق الإشادة .
















أخي الأكرم ، عدي
شكرا لك على استجابتك الرائعة ، سرتني كثيرا قراءتك التحليلية الضافية و العميقة.
تراني استجبت لندائك ، و تفاعلت مع بعض النصوص ، بانتظار تفاعل أكبر.
مودتي






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس