موضوع جدير بالتأمل و التألم في الوقت نفسه.
نحن نفتخر بما كان عليه أسلافنا و ننسى ما يجب علينا فعله حتى نصير كما كانوا.
تنحصر القضية كلها في معرفة أسباب انهيار الأمة الإسلامية و فهم عوامل انحطاطها، و قد تناولت هذا ببعض التفصيل في كتابي "عوامل السقوط الحضاري: بحث في أسباب انهيار الأمة الإسلامية و انحطاطها"، أسأل الله تعالى أن ييسر نشره في كتاب بعدما يسر نشر بعضه في مقالات في الصحافة الجزائرية عام 1993 (جريدة الخبر).
و باختصار شديد، يقال:" إذا عرف السبب بطل العجب" و أضيف :"و علم الطب"، و إننا لو رجعنا إلى كتاب ربنا عز وجل و قرأناه بعيون مبصرة و قلوب بصيرة لعرفنا سبب ضياعنا و هواننا و بؤسنا.
يقول الله تعالى في الآية 115 من سورة التوبة:{وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم}، هذه الآية تبين وحدها أسباب النكسة التي تنعاني منها الأمة منذ أن أصابها الغي كأمة و ليس كأفراد أو كحكام أو كعلماء لأن الأمة ككل لا تخلو من الصالحين أفرادا و جماعات، لكن صلاحهم الفردي ذاك لا ينجيهم من الهلاك، نسأل الله العافية و الهداية إلى الحق.
أشكر لك أخي عبد الله موضوعك الجميل هذا و الفضل ما شهدت به الأعداء.
تحيتي و تقديري.