فصل
وأما الخلابة : فهي الحب الخادع وهو الحب الذي وصل إلى الخلب،
وهو الحجاب الذي بين القلب وسواد البطن،
وسمى الحب خلابة لأنه يخدع ألباب أربابه ،
والخلابة الخديعة باللسان يقال خلبه يخلبه بالضم واختلبه مثله،
وفي المثل: إذا لم تغلب فاخلب أي فاخدع والخلبة الخداعة من النساء قال الشاعر:
أودى الشباب وحب الخالة الخلبة *** وقد برئت فما بالقلب من قلبه
قال ابن السكيت : رجل خلاب أي خداع كذاب ومنه البرق الخلب الذي لا غيث فيه،
كأنه خادع ومنه قيل لمن يعد ولا ينجز إنما أنت برق خلب ،
والخلب أيضا السحاب الذي لا مطر فيه ومنه الحديث إذا بايعت فقل لا خلابة،
أي لا خديعة والحب أحق ما يسمى بهذا الاسم لأنه يعمي ويصم ،
ويخدع لب المحب وقلبه.