منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - أعشاش بدون طيور
عرض مشاركة واحدة
قديم 26-07-2006, 06:42 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نجلاء حمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية نجلاء حمد
 

 

 
إحصائية العضو







نجلاء حمد غير متصل


افتراضي أعشاش بدون طيور

أنه يوم الأحد يوم لا تنساه ذاكرتي ولا تمحو ملامحه الغريبة عن ذهني
فقد فوجئت بخبر لم أكن أتوقعه
يومها صادفت إحدى صدقاتي وكانت تدعى منى
لم تكن منى على طبيعتها لم تكن تلك الفتاة المرحة التي اعرفها
جلسنا نتحدث ونتبادل أطراف الحديث
حدثتها عن أخباري وأخبار أسرتي
وحدثتني عن أسرتها
ولكنت الاحظ أنهالاتذكر أسم خالد آخها
وعندما لاحظت أنها أهملت ذكره عمداً
سألتها وكيف هو خالد؟
أما زال مشاغباً ؟ أما زال متعباً؟أما ..ولم أكمل السؤال
حتى قالت لي بصوت خافت مات
خيم الصمت فلقد فا جئتني فلقد كان شاباً لا يشكوا من مرض
شاب تملؤه الحياة والحيوية
ثم تقول لي مات هكذا وبدون مقدمات لم أستطيع أبتلع سؤالي
وسألتها كيف حدث ذالك؟

وكانت مفاجئتي أكبر عندما قالت لي
أنه والدي أنه السبب
سألتها وكيف كان ذالك ؟
لقد كان أخي خالد شاباً عنيداً ومدللاً
لا يسمع حديث أحد ولا تهمه نصائح أم أو أخت
وكان والدي يدلله كثيراً
ومع ذالك كان يشكو من الضجر ويصرخ من الملل

وكان والدي يغدق عليه العطاء معتقداً أنه بذالك يخفف من حدة ضجره وملله


لم يكن والدي والد لخالد إلا بالاسم فقط وبالمال الذي كان يعطيه إياه

فلم يكن يجلس معه ولم يحاوره
ولم يكلف على نفسه معرفة من هم أصدقاء هذا الشاب المراهق
وعندما كانت والدتي تطلب منه ذالك
كان يقابل هذا بعدم الاهتمام وبطلب منها أن لا تدخل
في تربيته فهو يعرف ماذا يفعل
لقد كان والدي يحاول أبعاد خالد ومشاكله عن حياته
حتى عندما حاول خالد أن يكون شاباً مثالياً وعرض على والدي أن يعمل معه
قابله والدي بالرفض
والأدهى والأمر أنه أعطاه مالاً كعادته
وطلب منه السفر
لقد كان والدي مهملاً من الدرجة الأولى
لم يكن يعنيه في المنزل إلى طعامه وشرابه
وقد سافر خالد وكان قلب أمي يعتصر من الأسى
ولكن ماذا عساهاا أن تفعل







ووالدي موافق على سفره
مرة الأيام بكل ما فيها حزن وفرح شهد ومرً
وربما تأخذك الدهشة
إذا علمت أنا والدي لم يكن يسأل عن خالد في هذه الفترة
في الحقيقة لم يستشعر غيابه
ولا عجب فأغلب وقته خارج المنزل
جاء يوم وصول خالد
أشرق وجه أمي
عاد ولم يكن هو أخي خالد فقد أصبح مصفر ألون
ذبل العش عصبي المزاج يكثر من طلب المال
ووالدي يعطيه دون أن يكلف على نفسه مشقة سؤال ماذا تريد بهذا المال
وذات يوم رن جرس الهاتف وتلقى والدي المكالمة
وسرعان ما تغير لونه وأخبرنا بأن خالد في المستشفى

كان نتيجة طبيعياً وخبر الجميع متوقعه إلا والدي
وأقبل عليه والدي وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة و صرخ في وجه قائلاً
ألم أعطيك ما تريد ؟
ألم أجزل عليك العطاء؟
ألم أربيك؟
عند أخر كلمة قالها والدي ثارت ثائرة أخي ولفظ علكة الصمت قائلاً
كفى لا تغضب لا تثور
لأنه لا تنتقم من صغارها الطيور
تقول ربيتني أي تربية تلك ياولدي ألم تهد بتربيتي لذئب شربت من لبنه فأصبحت ذئب مثله
وتذكر ليس الولد من يلد أنما الوالد من يربي أنت ياوالدي قيدتني ورميت بي في البحر وقلت لي أياك أياك والغرق
نسجت لي من نسيج العنكبوت بيتاً
وقلت أستند جرب أنت أن لم تقع أردتني جبلاً شامخاً أفسد ت أساسه فوقع
زرعت لي الطريق شوكا ًوقلت لي سر مستقيماً
فصرت جحيماً لعل الشوك يحترق
وها هو ذا الشوك أحترق و احترقت معه
فلا تبحث عني فلم يبق مني الا الرماد فأجمع قواك لتجمع الرماد مني
وأصنع منه أبناً صالحاً لك
ولكن عليك أن تتقي الله فيه
فقد يكون أخي من الرماد أفضل مني
لم أكن أحتاج الى مال ولا إلى سفر
كنت أحتاج إليك أنت ياوالدي
ولكني لم أكن أجدك
أما قد وجدتك الأن تضرخ في وجهي خوفاً على فتلك أسعد لحظات حياتي
فكم جميل أن تودعني كا والد وأن أودعك كأبن أحب خيال أب لم يعرفه قط
انت الآن تراني أصارع الموت
والموت حتماً سيصرعني
ولكن تذكر يا والدي العزيز
أن عليك أن تبني النفس فبل البيت
ولاتبذر الشوك وتنتظر الزهور
ولا تتهكم غضباً أن لم تصل أشعة الشمس إلى بعض القبور
وتذكر أنه لن يستقيم الظل والعود معوج
وضع في الحسبان
أنه أن يصلح الراعي ويتقي ربه تخشى الذئاب عرينه والوعول






التوقيع

اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإذا أردت فتنة قوم فتوفني غير مفتون وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك

 
رد مع اقتباس