الحزن .. تذكرني بالثلاثين عاما .. لمحمود درويش ( من ثلاثين سنه .. يكتب الشعر ويحيا خارجي )..
أما لعنة الثقافه أو الثقافويه .. فنالنا منها الكثير .. في الثمانينات كان المد الأصولي يحرق ويعربد في السعوديه .. وطورد كتاب كثيرون .. وشطبوا من الخارطه .. وأصبحت الثقافه والمجتمع مثل ما قال هربرت ماركيوز ( الانسان ذو البعد الواحد ) ونالني من التهشيم والتكفير نصيبا لابأس به .. وأصبح من نعدهم طليعه متواطئون بشكل او بآخر مع رجال الدين ( الكهنوت ) والسلطه.. وهي موجة سادت العالم العربي والتجارب المريره التي عاشها المثقفون في الجزائر ومصر واماكن كثيره واضحة للعيان...
على قول الرائع ادوارد سعيد ..( حينما تعي لاتصبح نفس الشخص قبل ان تعي ).. وهذه ضريبة الوعي والتمرد واللانتماء .. حينما سئل جوته عن عمره .. أجاب بأنها اسبوعين وعدد من الساعات.. وهويناهز الثمانين..
والسعاده دائما نسبيه .. حتى الحقائق نسبيه.. في زمننا هذا القبح والجمال أيضاً صارا نسبيين..
والفرح نبتكره من داخلنا .. أؤمن كثيرا بقول ان السعاده تنمو قرب مواقدنا ولاتقطف من حدائق الغرباء.. لكن يجب أن نفكر كيف نكسر الحصار الذي يسيجه البشر حول الروح..
كلما زاد اللامنتمون كلما اصبح امكانية خلق حضارة ممكنا .. والأنبياء غرباء في أوطانهم.. كنت دائما أهذي بلامنتمي كولن ولسون .. فأصبحت اتواصل معهم عندما يخنقني العالم .. هل جربت ان تسمع شوبرت أحيانا لتر كمية الاغتراب والصفاء الروحي في موسيقاه .. عندما اقرأسيرة حياة هذا الرجل الذي عاش منسيا وكان مبتسما برغم الحزن الذي يلمح عليه ..ولم يعرفوه الا بعد وفاته.........
أؤمن بالعودة الى الطبيعه .. وأحب هذه السخريه .. مشكلة الفرد الواعي أنه يعري الأشياء ولايستطيع الفكاك من هذه الرغبه .. كل شيء قابل للتعريه واسقاط الفكر والتحليل المنطقي عليه الا شيء واحد هو الحب / العاطفه الانسانيه بالمطلق .. والضعف الانساني الذي في البشر الذي يشدنا لهم لأنهم يكونون حينها أكثر انسانية وشفافيه..
طوبى للغرباء
تحياتي أيها الكاتب الجميل