عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 01-05-2014, 06:35 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة الهمزة ] ..

{ الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ } [الهُمَزَة : 2] ...
ونعود الآن لسياق الآيات ...
نجد في هذه الآية تحقيراً لشأن الإنسان المعرض الذي تاه عن ما فيه نجاته وسعادة في الدارين، بل ببغية ومرضه زاده الله مرض بأن جعله يقبل بشدة على ما يطغيه ليكون السقوط على قدر الارتفاع، فالمعالجة تكون بزيادة المرض ثم الحرمان القاسم بالحياة أو ساعة الموت ...
بسم الله الرحمن الرحيم: (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ) [البقرة : 10] ...
بسم الله الرحمن الرحيم: ( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [التوبة : 67] ...
بسم الله الرحمن الرحيم: ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [الحشر : 19] ...
ما أن الله يحرم هذا النوع من البشر من التلذذ بالنعيم بعمى البصيرة أو العمه ؟؟؟ !!! ...
بسم الله الرحمن الرحيم: (اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) [البقرة : 15] ...
و الفرق بين المؤمن الشاكر والمعرض الكافر بأنعم الله، كالفرق بين الأعمى والبصير فالمؤمن يتنعم بغناه وفقره على السواء والكافر يعذب بغناه وفقره على السواء ..
بسم الله الرحمن الرحيم: ( فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ) [التوبة : 55] ..
أما المؤمن فإن ما يصيبه هو الخير المطلق بعينه، وإن كان ظاهره غير ذلك:
عَنْ صهيب بن سنان الرومي القرشي رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ )، (1)
وعَنْ الصديقة أم المؤمنين عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قَالَ: ( لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَةٍ حَتَّى الشَّوْكَةِ، إِلَّا قُصَّ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ أَوْ كُفِّرَ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ، لَا يَدْرِي يَزِيدُ أَيَّتُهُمَا )؛ رواه مسلم في "صحيحة" [ج16/ص: 345/ر:6511]؛ وحكمه: [صحيح] ..
وينطبق الأمر المسلم المستقيم على أمر المحسن الظن به بحسن العمل ..
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قَالَ: ( مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حُزْنٍ، وَلَا أَذًى، وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ )؛ رواه البخاري في "صحيحة" [ج5/ص: 2137/ر:5318]؛ وحكمه: [صحيح] ..
لأن المعرض الهماز اللماز جمع مال دون نفع أو كسب حقيقي، كمن يجمع الصدف ويجهل قيمة اللؤلؤ فيه، فيذهب جمعه هباء دون نفع يرجى، فالحياة الدنيا دون سعادة الإيمان ولذته وهم وغرور ؟؟؟ !!! ..
بسم الله الرحمن الرحيم: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ) [الحديد : 20] ...
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّهِ، أَفْشَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ أَكْبَرَ هَمِّهِ، جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ أُمُورَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَمَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا جَعَلَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تُقَادُ إِلَيْهِ بِالْوُدِّ وَالرَّحْمَةِ، وَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ بِكُلِّ خَيْرٍ أَسْرَعَ )؛ (2) ..
--------------------------
(1) رواه مسلم [2999و5323]، في "صحيحة"، والإمام أحمد [23299]، في "مسنده"، ورواه ابن حبان في "صحيحة" [2972]، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" [3980]، وقال في "السلسلة الصحيحة" [147]: إسناده صحيح على شرط مسلم؛ وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(2) رواه أبو نعيم في "الحلية" [ج1/ص: 2879/ر:801]؛ ورواه الترمذي [ج3/ص: 554/ر:2465] في "سننه"، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2465]، برواية أنس بن مالك، بلفظ: ( مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ )؛ وابن ماجه [ج3/ص: 468/ر:4105] في "سننه"، وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" [3329]، زيد بن ثابت، بلفظ: ( مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ، فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ , وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ، جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ )؛ ورواه الإمام أحمد في "الزهد" [ج1/ص: 180/ر:175]، بلفظ: ( مَنْ كَانَ هَمُّهُ الآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَ هِمَّتُهُ وَنِيَّتُهُ لِلدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا كُتِبَ لَهُ )؛ وأبو يعلى في "مسنده" [ج3/ص: 381/ر:1856]، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" [6516]، وفي "صحيح الترغيب" [3168]، وصححه الدمياطي في "المتجر الرابح" [334]، والوادعي في "الصحيح المسند" [358]، وقال: رجاله ثقات، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" [ج10/ص: 250]، مثله؛ وخلاصة حكمه : [صحيح] ..







 
رد مع اقتباس