حديث الروح ومناجاتها مساءلة وعتابا..
توبيخ مؤلم يعتريه أمل لايلبث أن يطفئ نوره بسوداوية أشد الما..
مزاولة هذا التعذيب وجلد الذات على ذنب لم تفترفه بسبب ذكرى لاترغب بالرحيل
كلما لملمت بقجتها وبقايا ثيابها ونفحات عطرها وهمت بالمسير جذبتها نحوك بقوة وأعدت بعثرة حقائبها
وجلست تعيد ترتيبها وتثبيتها في ذاكرة السياط..ذاكرة التأنيب ذاكرة الانكسار(سمها ماشئت)
يستيقظ ذلك الرائع بين خفقاتك يحاول استنشاق هواء المتألقين المفعمين بالحياة والمصابين بها حتى الثماله
تعود وتجره بقسوة الى فراش عث يعبق بالتخاذل ..
حروفك متهمة ،وأقلامك مسجونه دون تهمة شرعيه ..
أوراقك موؤودة بسبب شجرة ماتت دون ذنب على يد حطاب ماهر..
تخدع من حولك بابتسامة تمارس طقوسها ببراعه تكاد تجيد التمثيل وتحترف عدسة العيون تلك التي
تحتضنك بفرح لاتريد أن ترى ما تخفيه خلف القهقهات وأحاديث البشر ..ممثل بارع
تعاتبهم بتفرقهم من حولك حين تصمت..حين تعرض أفلام ذاكرتك في صالة معتمه
تستجدي حضور أحدهم ..لو شخص واحد ..رفيق..صديق ..أنيس ..حبيب .. ليته يأتي
ليته يختطفك الآن قبل مرور الشريط قبل ادراج سقوط البطل ..قبل تلقيه رصاصة اليأس الأخيرة
ليته يأتي..ليته يساعد ذلك الجسد النحيل على التحرر من هذه النهايه ..لم يأتِ لأنك قد أخرجت المشهد ببراعه
وقررت النهاية منذ البداية ..هالك.. للأسف..نهاية لا أحبها أنا القارئة لهذا الابداع ..ولهذا الانسان الرائع ..
لذا اسمح لي أن أنقذ البطل وأقول حياة هانئة طيبه يستحقها هذا القلم وذاك الرصيد من الثقافة والتميز..
أخي الأستاذ عدي بلال ..
سمحت لنفسي بالتجرؤ على هذه الرائعه وعلى عجالة ..
وهي تستحق التأني والابحار بين كنوزها وجمالها..
دمت متألقا ..شكرا على هذا الامتاع بحرفية عاليه..
بوركت وكل التقدير..